قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، إن إنشاء مواقع عسكرية إسرائيلية قرب الخط الأصفر يكرّس الضم الفعلي للأرض ويهدد المدنيين في غزة.
وأشار المرصد الأورومتوسطي في بيان له الخميس، إلى وجود تسارع لافت في وتيرة إنشاء مواقع عسكرية ثابتة ومحصّنة على بُعد عشرات الأمتار من شارع "صلاح الدين" بمحاذاة المناطق الشرقية لقطاع غزة، لافتًا إلى أن طبيعة التجهيزات الكبيرة والمتقدمة داخل هذه المواقع تؤشر على مساعٍ لتكريس وجود عسكري دائم وفرض وقائع ميدانية جديدة داخل القطاع.
وأوضح أن عدد هذه المواقع لا يقل عن 20 موقعًا ويجري تطويرها وتوسيعها بشكل متسارع، فيما وثق فريق الأورومتوسطي نمطًا متكررًا من إطلاق النار وقذائف الدبابات من هذه المواقع تجاه المدنيين على نحو يهدد حياتهم اليومية.
ولفت إلى أن قوات الاحتلال توظّف هذه المواقع لتوفير غطاء ناري متقدم لمجموعات مسلّحة تعمل بتوجيهها وإشرافها بالتزامن مع الاستهداف المنهجي للشرطة المدنية وشلّ قدرتها على أداء وظائفها.
وأكد الأورومتوسطي أن الأفعال الإسرائيلية على الأرض تتعارض مع مقتضيات المرحلة الثانية من اتفاق "وقف إطلاق النار" التي كان يُفترض أن تقود إلى انسحاب القوات الإسرائيلية.
وذكر أن المواقع المستحدثة أُقيمت على أنقاض مبانٍ سكنية وأراضٍ زراعية وممتلكات فلسطينية بعد حملة تدمير شاملة وغير مسبوقة، مشيرًا إلى أن السياسات الإسرائيلية تندرج ضمن منظومة استيطانية إسرائيلية متكاملة تستهدف الأرض والسكان الفلسطينيين.
ونوه إلى أنّ هذه المواقع العسكرية تفرض واقعًا يحول دون عودة الفلسطينيين إلى مناطقهم بما يفضي إلى إفراغ الأرض من سكانها الأصليين وفرض تغيير ديمغرافي وجغرافي قسري.
ودعا المرصد الأورومتوسطي المجتمع الدولي يجب أن يتحرك بشكل فعال لوقف الجرائم الإسرائيلية الجارية في قطاع غزة ورفض أي إجراءات ميدانية من شأنها تكريس تغيير ديمغرافي أو جغرافي قسري.

