كشف تحقيق لجيش الاحتلال تفاصيل جديدة بشأن الكمين الذي نصبه حزب الله في بنت جبيل جنوبي لبنان، وأسفر عن إصابة 10 جنود إسرائيلين من "الكتيبة 101" التابعة لوحدة المظليين.
وقالت القناة 13 العبرية إن الحديث يدور عن 10 من جنود المظليين، الذين تعرّضوا لكمين من قبل خلية مكوّنة من 3 عناصر من حزب الله، مشيرةً إلى أن القوة الإسرائيلية دخلت إلى مبنى داخل بنت جبيل، فيما كان عناصر حزب الله يكمنون خلف درج، وباغتوا القوة الإسرائيلية الأولى، ما أدى إلى إصابة 5 جنود.
ولاحقاً، دخلت قوة ثانية للاحتلال لإخلاء الجنود المصابين، لكنها تعرّضت بدورها لهجوم من الكمين نفسه، ما أدى إلى سقوط 5 مصابين إضافيين في صفوف الجنود الإسرائيليين.
وبذلك، تعرضت قوتان من المظليين للمفاجأة في نفس الموقع من قبل عناصر حزب الله. عائلات المصابين تساءلت أمام ممثلي المظليين: لماذا لم يتم قصف المبنى من الجو؟ وردّ ممثلو "الجيش" بأن المبنى كان مطلوبًا لأغراض عملياتية.
وخلال عرض تفاصيل الكمين أمام عائلات الجنود المصابين، انتقد العائلات عدّة إخفاقات للاحتلال، متسائلة: لماذا لم يتم إرسال كلب وحدة "عوكتس" أو روبوت أو محلقة قبل إدخال الجنود؟
وقبل يومين، اعترف جيش الاحتلال بإصابة 10 من جنود الكتيبة 101 التابعة لوحدة المظليين في اشتباك من مسافة قريبة مع مجاهدي المقاومة الإسلامية داخل نطاق بلدة بنت جبيل.
كما أصيب مقدم من الكتيبة 52 في جيش الاحتلال بجروح خطيرة في المعارك الدائرة في بنت جبيل، ويُعدّ القائد الثالث على التوالي للاحتلال الذي يُصاب منذ بداية الحرب.
ويصف الإعلام الإسرائيلي بنت جبيل حالياً، بأنها محور القتال الرئيسي لـ "الجيش" الإسرائيلي في معارك جنوب لبنان، حيث تستمر المعارك منذ عدّة أيام.
يذكر أن مدينة بنت جبيل تبعد 4 كيلومتر فقط عن الحدود مع فلسطين المحتلة ولها دلالة كبيرة وعميقة من ناحية الفشل الاسرائيلي فقد ارتبط اسمها بخسائر فادحة للصهاينة في حرب 2006، حيث كانت محرقة دبابات الميركافا، وهي المدينة التي أعلن منها الامين العام السابق لحزب الله الشهيد حسن نصر الله عام 2000 ان "اسرائيل أوهن من بيت العنكبوت"، وأعاد هذا التوصيف أيضا عام 2023، واليوم يتكرر السيناريو ذاته في 2026.