قائمة الموقع

خبير بيئي: "الأفعى الفلسطينية" تتصدر تهديدات الربيع والصيف لنازحي غزة وسط ظروف كارثية

2026-04-16T08:59:00+03:00
الخبير البيئي البروفيسور عبد الفتاح عبد ربه
فلسطين أون لاين

حذّر الخبير البيئي البروفيسور عبد الفتاح عبد ربه، من تصاعد المخاطر المحدقة بالنازحين في غزة، وعلى رأسها “الأفعى الفلسطينية”، مع دخول فصل الربيع وبداية الصيف، مؤكدًا أنها تشكّل الخطر الأبرز بين الآفات التي تنشط بفعل ارتفاع درجات الحرارة.

وقال عبد ربه لـ "فلسطين أون لاين"، من أبرز المخاطر عضّات الثعابين، ولا سيما الأفعى الفلسطينية التي تُعزى إليها 95% من عضات الثعابين في فلسطين، وهي خطيرة جدًا، وقد تكون في بعض الأحيان قاتلة؛ لأنها شديدة ومؤلمة جدًا.

وأوضح أن الترياق الخاص بها لا يتوفر في العالم باستثناء أن الاحتلال أنتج الترياق لأنها موجودة فقط في فلسطين وما حولها من دول، وثمن هذا الترياق باهظ.

وذكر عبد ربه أن الأفعى الفلسطينية، وهي معروفة بهذا الاسم على مستوى العالم، تعيش في الأماكن الزراعية وتلك المملوءة بالردم والقش، ويمكن أن تتسلل إلى أماكن النازحين وتسبب مشكلات لهم. وتكون هذه الأفعى ذات لون "بيج" وعليها خط بني متعرج.

وأوصى النازح الذي يواجه الأفعى الفلسطينية بأن يهرب من المكان أو إذا تمكن اصطيادها وإبعادها عن المكان أو قتلها لأنها خطرة.

ويعيش مئات الآلاف من النازحين في غزة في خيام مكتظة على مساحة تقل عن نصف قطاع غزة في ظل سيطرة الاحتلال على ما تبقى منه بالقوة العسكرية وتنصله من اتفاق وقف حرب الإبادة الجماعية، وسط دمار شبه كلي وانعدام لمقومات العيش.

وأكد الخبير البيئي أن الصرف الصحي والنفايات الصلبة يشكلان مرتعا للآفات كلها سواء كانت زواحف أو ثدييات أو عِرَس أو فئران أو حشرات أو ثعابين لأنها تجد فيهما المأكل والمأوى والمخبأ.

وأضاف أن الردم الناجم عن القصف يمثل أيضا بيئة مناسبة جدًا توصف بأنها مسامية بمعنى فيها مسامات وفراغات تتكاثر فيها تلك الكائنات، بالتالي هناك مخاطر محدقة بالإنسان، أبرزها أنها تنقل أمراضًا مختلفة بخلاف أنها تعض الإنسان.

اقرأ أيضًا: الأمراض تطرق أبواب الخيام: نازحو غزَّة في مواجهة الذباب والتيفوئيد

ووصف الأوضاع التي يعيشها النازحون في غزة بأنها خطيرة وكارثية، منبها إلى أنه مع حلول فصل الربيع الذي يمثل بداية الصيف، تبدأ الحشرات والآفات والفئران والثعابين بالخروج مع جحورها بسبب الحر، وتشكل خطرًا على صحة الإنسان.

ونبه إلى أن البعوض على سبيل المثال يؤثر سلبا على صحة الإنسان ويسبب إزعاجا وتورمات أو تقرحات في الجلد وما شابه.

وتابع عبد ربه: أما القوارض فمشكلتها كبيرة وعميقة لأن عضّاتها خصوصا لكبار السن المصابين بالسكري الذين لا يشعرون بالأطراف، تهددهم بالغرغرينا في أرجلهم أو أطرافهم وتؤدي بالنهاية إلى البتر وأحيانا إذا زادت الأمور سوءا تسبب تسمما في الدم وهذا قد يكون مصيريا وقاتلا.

وكان مدير مركز المعلومات الصحية في وزارة الصحة م.زاهر الوحيدي أفاد في لقاء نظمته صحيفة "فلسطين" مؤخرا، بتسجيل ثلاث إصابات بسبب القوارض، في ظل تكدس مئات الآلاف من النازحين في الخيام.

كما حذر رئيس بلدية غزة د.يحيى السراج في حوار سابق مع صحيفة "فلسطين" من انهيار كامل لمنظومة الخدمات في حال استمر الاحتلال بإغلاق المعابر ومنع إدخال المواد والمعدات والآليات اللازمة، بما ينذر بكارثة إنسانية وصحية وبيئية لا يمكن السيطرة عليها.

اخبار ذات صلة