قائمة الموقع

انتخابات تحت النار… توقيت مثير للجدل وانتقادات قانونية حادة

2026-04-15T18:45:00+03:00
صورة من الأرشيف
فلسطين أون لاين

في تجاهل واضح لحجم الدمار الذي لحق بقطاع غزة، وتداعيات حرب الإبادة المستمرة، شرعت لجنة الانتخابات في إجراء الانتخابات البلدية في مدينة دير البلح وسط القطاع، على الرغم من غياب الظروف الأمنية وافتقار البيئة الميدانية الملائمة لتنظيم العملية الانتخابية.

وتواجه الجهات المعنية صعوبات كبيرة في توفير مقار للاقتراع، في ظل تضرر عدد واسع من المباني العامة والبنية التحتية، ولا سيما المدارس التي تحولت إلى مراكز إيواء للنازحين، فيما تعرّض عدد كبير منها للتدمير خلال الحرب.

كما تعاني العملية الانتخابية من غياب واضح للمنظومة الأمنية القادرة على تنظيمها، أو ضبط حركة الناخبين ومنع أي احتكاكات داخل مراكز الاقتراع أو في محيطها، في ظل استمرار استهداف الاحتلال للأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية في قطاع غزة.

وفي السياق ذاته، يواجه الناخبون أنفسهم تحديات إضافية، من بينها النزوح وفقدان الوثائق الرسمية، إلى جانب المخاوف الأمنية، ما قد ينعكس سلبًا على نسب المشاركة في الانتخابات.

بدوره، أكد المستشار القانوني أسامة سعد أن إجراء الانتخابات المحلية في دير البلح يأتي في ظل ظروف استثنائية بالغة التعقيد، في وقت لا يزال فيه قطاع غزة يعاني من تداعيات الحرب والدمار الواسع.

وقال سعد لصحيفة "فلسطين": إن الهدف المعلن من هذه الانتخابات يتمثل في تعزيز وحدة الوطن والتأكيد على أن الأراضي الفلسطينية تمثل وحدة جغرافية وسياسية واحدة، خاصة في ظل ما وصفه بمحاولات الاحتلال، بعد وقف إطلاق النار، تصوير قطاع غزة ككيان منفصل أو معزول عن باقي الوطن.

وأبرز سعد جملة من الانتقادات المتعلقة بتوقيت إجراء الانتخابات، مشددًا على أن الظرف الحالي غير مناسب إطلاقًا لتنظيم عملية انتخابية، في ظل الأوضاع الإنسانية والأمنية الصعبة التي يعيشها السكان، بما يشمل النزوح المستمر، وانعدام الاستقرار، وتدهور الخدمات الأساسية.

وأشار إلى وجود اعتراضات قانونية واسعة على قانون الانتخابات المعدل بقرار من الرئيس محمود عباس، موضحًا أن هذه التعديلات تثير إشكاليات دستورية، نظرًا لما تتضمنه من قيود على حرية الرأي والتعبير، وما قد يترتب عليها من حصر للعملية الانتخابية ضمن إطار سياسي محدد، وهو ما يرفضه، وفق تعبيره، قطاعات واسعة من الشارع الفلسطيني.

وأضاف سعد أن تجاهل هذه الإشكاليات القانونية، رغم حجم الانتقادات الموجهة لها، قد ينعكس سلبًا على نزاهة العملية الانتخابية ومصداقيتها، ويؤدي إلى تقويض الثقة بنتائجها حتى قبل إجرائها.

ولفت إلى غياب القوائم الفصائلية التقليدية عن المشهد الانتخابي، موضحًا أن القوائم المطروحة يغلب عليها الطابع العائلي، ما يعكس غياب توافق وطني وفصائلي حقيقي حول إجراء الانتخابات في هذا التوقيت الحساس.

وشدد على أن أي عملية انتخابية يجب أن تستند إلى بيئة قانونية سليمة وظروف ميدانية ملائمة، وهو ما لا يتوفر حاليًا في قطاع غزة، ما يطرح تساؤلات جدية حول جدوى هذه الانتخابات وتوقيتها.

اخبار ذات صلة