قال المكتب الإعلامي الحكومي إن الاحتلال يواصل منذ دخول قرار وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025 وحتى يوم الثلاثاء (نصف عام)، ارتكاب خروقات جسيمة ومنهجية للاتفاق، وصلت إلى 2,400 خرق خلفت 754 شهيداً و2,100 مصاب.
وأوضح المكتب الحكومي في بيان وصل "فلسطين أون لاين" نسخة عنه، إن الاحتلال ارتكب 921 جريمة إطلاق نار، و 97 جريمة توغل آليات داخل الأحياء والمناطق السكنية، و 1109 جريمة قصف واستهداف، و 273 جريمة نسف منازل ومباني مختلفة.
وأشار إلى أن خروقات الاحتلال خلَّفت 754 شهيداً، من بينهم 312 شهيدًا من الأطفال والنساء والمسنين، موضحًا أن نسبة 99% من الشهداء هم من المدنيين.
فيما بلغ عدد المصابين 2,100 جريحٍ، بينهم أكثر من 1,096 من الأطفال والنساء والمسنين، وأكثر من 99% من الجرحى والمصابين هم من المدنيين، مؤكدًا أن جميع الجرحى والمصابين بلا استثناء تم استهدافهم بعيداً عن الخط الأصفر، داخل الأحياء السكنية، وفقًا لبيان المكتب الحكومي.
ورصد المكتب الحكومي 50 حالة اعتقال، موضحًا أن جميع المعتقلين بلا استثناء تم اعتقالهم واختطافهم بعيداً عن الخط الأصفر، من داخل الأحياء السكنية.
وفيما يتعلق بمعبر رفح البري، قال المكتب الحكومي إنَّ إجمالي أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري منذ أن أُعلن عن البدء بتشغيله يوم الاثنين 2 فبراير 2026 حتى صباح اليوم، 1,479 مغادراً، و 1,224 وافداً، و 26 مُرجعاً.
وذكر أن إجمالي عدد المسافرين في الفترة المذكورة: 2,703 مسافرين من أصل 36,800 مسافرٍ يُفترض أن يسافروا عبر معبر رفح البري ذهاباً وإياباً، بنسبة التزام 7% فقط.
وحول شاحنات المساعدات والتجارية والوقود، أكد المكتب الحكومي أن إجمالي عدد شاحنات المساعدات والتجارية والوقود التي دخلت إلى قطاع غزة بلغ 41,714، من أصل 110,400 شاحنة مساعدات وتجارية ووقود يُفترض دخولها إلى قطاع غزة حسب الاتفاق، بنسبة التزام (37%).
ونوه إلى أنه من بين الشاحنات التي دخلت القطاع خلال الفترة المذكورة، 23,379 شاحنة مساعدات، و 16,969 شاحنة تجارية، و 1,366 شاحنة وقود، من أصل 9,200 شاحنة وقود يُفترض دخولها، بنسبة التزام (14%)، و 227 المتوسط اليومي لعدد الشاحنات.
ولفت المكتب الحكومي إلى أن 600 شاحنة من المساعدات والتجارية والوقود، و50 شاحنة وقود (سولار، بنزين، غاز طهي) يُفترض دخولها يومياً إلى قطاع غزة.
وفقاً للبروتوكول الإنساني وإضافة لما سبق؛ أكد المكتب المكتب الحكومي أن الاحتلال لم يلتزم بإدخال الأعداد المفترضة من الشاحنات المختلفة، لم يلتزم بخطوط الانسحاب من قطاع غزة، بالإضافة لعدم التزامه بإدخال المواد اللازمة لصيانة البنية التحتية، أو إدخال المعدات الثقيلة لإزالة الأنقاض وانتشال جثامين الشهداء الكرام.
وأوضح أن الاحتلال لم يلتزم بإدخال المعدات والمستلزمات الصحية والطبية والأدوية وزيوت المحركات، لوم يلتزم بفتح معبر رفح كما هو متفق عليه، بل تم افتتاحه جزئياً، كما لم يلتزم بإدخال الخيام والبيوت المتنقلة ومواد الإيواء، أو تشغيل محطة توليد الكهرباء.
وذكر المكتب الحكومي أن الاحتلال تنصل من التزاماته في احترام قضايا الشهداء والمصابين والمعتقلين والمفقودين، بالإضافة لعد التزامه بحدود الخط الأصفر بل قضم المزيد من الكيلومترات على مستوى القطاع.
وشدد المكتب الحكومي على أن استمرار هذه الخروقات والتصعيد والانتهاكات يُعدّ التفافاً خطيراً على اتفاق وقف إطلاق النار، ومحاولة لفرض معادلة إنسانية تقوم على الإخضاع والتجويع والابتزاز.
وحمّل الاحتلالَ المسؤولية الكاملة عن التدهور المستمر في الوضع الإنساني، وعن الأرواح التي أُزهقت والممتلكات التي دُمّرت خلال فترة يُفترض فيها أن يسود وقف كامل ومستدام لإطلاق النار.
وطالب المكتب الحكومي الرئيس الأمريكي ترامب، والجهات الراعية للاتفاق، والوسطاء والضامنين، والمجتمع الدولي، والأمم المتحدة، وكل المؤسسات والمنظمات الدولية؛ إلى تحمّل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، وإلزام الاحتلال "الإسرائيلي" بتنفيذ التزاماته كاملة دون انتقاص، وضمان حماية المدنيين، وتأمين التدفق الفوري والآمن للمساعدات الإنسانية والوقود، وإدخال البيوت المتنقلة والكرفانات ومواد الإيواء، وفق ما نصّ عليه الاتفاق، وبما يُمكّن من معالجة الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.