مع دخول وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران يومه السابع، بعد أن كشفت تقارير أميركية عن تحركات عسكرية واسعة تهدف إلى فرض حصار بحري فعلي على الموانئ الإيرانية.
وبحسب ما نقلته "وول ستريت جورنال" عن مسؤول أميركي، فإن واشنطن نشرت أكثر من 15 سفينة حربية في محيط السواحل الإيرانية، في خطوة تُعدّ الأوسع منذ بدء التوترات الأخيرة، وتهدف إلى تضييق الخناق على حركة الملاحة المرتبطة بإيران، والحد من قدرتها على استخدام موانئها كورقة ضغط في أي مواجهة قادمة.
وترافق هذه التحركات مع بدء الإدارة الأميركية فرض إجراءات بحرية مشددة في مضيق هرمز، الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره نحو ثلث صادرات النفط العالمية. ويرى مراقبون أن هذه الإجراءات تُعدّ محاولة واضحة لشلّ أدوات القوة الإيرانية في البحر، ومحاصرة خطوط الإمداد والتجارة التي تعتمد عليها طهران بشكل حيوي.
من جهتها، حذرت إيران من أن أي خطوة تستهدف السيادة على موانئها أو مياهها الإقليمية ستكون بمنزلة تصعيد خطير قد يهدد أمن الملاحة في المنطقة واستقرار أسواق الطاقة، مؤكدة أنها تملك خيارات ردّ "غير مسبوقة" إذا ما تحوّل الحصار البحري إلى عمل عدائي مباشر.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه قنوات الاتصال الدبلوماسية بين واشنطن وطهران مفتوحة جزئيًا، إلا أن التوتر البحري يعكس – وفق محللين – مرحلة جديدة من الضغوط الأميركية قد تعيد الأزمة إلى مربع التصعيد.