قائمة الموقع

جهاز مبتكر يكشف الالتهاب الرئوي خلال دقائق عبر تحليل النفس

2026-04-13T11:18:00+03:00
صورة تعبيرية
وكالات

في إنجاز علمي جديد، طوّر باحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) مستشعرًا تجريبيًا قادرًا على تشخيص أمراض الرئة، وعلى رأسها الالتهاب الرئوي، خلال دقائق، عبر تحليل نفس المريض بدلًا من الاعتماد على الأشعة أو الفحوصات المخبرية التقليدية.

ويعتمد الجهاز على تقنية متقدمة ترصد ما يُعرف بـ"المؤشرات الحيوية"، وهي مركبات كيميائية ترتبط بجسيمات نانوية يتم استنشاقها. وتبقى هذه المؤشرات خاملة داخل الجسم، لكنها تنفصل عند وجود إنزيمات مرتبطة بالأمراض، لتخرج لاحقًا مع الزفير، حيث يلتقطها المستشعر ويحللها بدقة عالية.

آلية بسيطة ونتائج دقيقة

تتم عملية الفحص عبر استنشاق المريض لجسيمات نانوية، على غرار بخاخات الربو. وفي حال عدم الإصابة، تخرج هذه الجسيمات دون تغيير، أما عند وجود مرض مثل الالتهاب الرئوي، فإن إنزيماته تتفاعل مع المؤشرات الحيوية، ما يسمح للجهاز برصدها والتأكد من الإصابة.

وأظهرت التجارب المخبرية كفاءة عالية للجهاز في التقاط الإشارات الكيميائية حتى في تركيزات منخفضة جدًا، باستخدام تقنيات دقيقة مثل التحليل الطيفي.

تشخيص أسرع وآفاق واعدة

ويمتاز الابتكار بكونه وسيلة تشخيص غير جراحية، سريعة النتائج، وقد تُستخدم مستقبلًا في العيادات أو حتى المنازل، ما يفتح الباب أمام الكشف المبكر وتحسين فرص العلاج.

ولا تزال التقنية في مراحلها الأولية، إذ جرى اختبارها حتى الآن على الحيوانات فقط، دون بدء التجارب السريرية على البشر. ومع ذلك، يرى الباحثون أنها تمثل خطوة مهمة نحو تطوير وسائل تشخيص تعتمد على "بصمة النفس"، قد تشمل مستقبلاً أمراضًا أخرى أو حتى الكشف عن ملوثات الهواء.

ويعكس هذا التطور توجهًا متسارعًا في الأوساط العلمية نحو ابتكار أدوات طبية أكثر دقة وسرعة، تسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية وتقليل الوقت اللازم لتشخيص الأمراض.

اخبار ذات صلة