قائمة الموقع

الذي فرَّ من القسام بيوم الطوفان.. تعيين رومان غوفمان رئيسًا لـ "الموساد"

2026-04-12T21:32:00+03:00
تعيين رومان غوفمان رئيسًا لـ "الموساد"

كشفت القناة 14 العبرية، مساء يوم الأحد،  تمت الموافقة على تعيين رومان غوفمان في منصب رئيس الموساد الإسرائيلي.

 وقالت القناة 12 العبرية، إنه وبعد أسابيع من التأجيل، تصادق لجنة "غرونيس" على تعيين رومان غوفمان رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي.

وفي نوفمبر الماضي، أثار إعلان رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، تعيين سكرتيره العسكري الجنرال رومان غوفمان رئيسا جديدا لجهاز الاستخبارات الخارجية "الموساد"، موجة واسعة من الانتقادات في الأوساط السياسية والأمنية، وسط تحذيرات من تداعيات القرار على استقلالية الجهاز وطبيعة عمله.

وأثار سجل غوفمان المهني شبهات كثيرة، إذ سبق أن قدّم، خلال إحدى مراحل ترقيته العسكرية، تقريرا احتوى على معلومات غير دقيقة، ورأى منتقدون أن صعوده في المناصب جاء نتيجة قربه من نتنياهو أكثر من كونه تعبيرا عن كفاءته أو خبرته.

ويؤكدون أن غوفمان يفتقر إلى الخلفية الاستخباراتية المطلوبة، ولا يمتلك خبرة في الإدارة التنظيمية المعقدة أو في طبيعة العمل العملياتي الذي يشكل جوهر نشاط الجهاز.

وفي السياق، أعادت وسائل إعلام عبرية، بث لقطات قديمة تظهر انسحاب غوفمان -الذي عُيّن مؤخرا رئيسا للموساد– من القتال مع عناصر المقاومة الفلسطينية خلال معركة طوفان الأقصى في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ويظهر غوفمان في تلك المشاهد وهو يطلق النار خلال اشتباك عند مفترق شعار هنيغف قرب مستوطنة سديروت الواقعة ضمن ما يسمى غلاف غزة، ثم يفر راكضا من الساحة ويتعرض لإطلاق نار.


وبحسب التقارير الإسرائيلية، فقد أصيب غوفمان في هذا الاشتباك ونقل إلى مركز بارزيلاي الطبي في عسقلان لتلقي العلاج، وكان آنذاك قائدا لقاعدة تسئيليم برتبة عميد. وصار غوفمان فيما بعد سكرتيرا عسكريا لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ماذا نعرف عنه؟

وُلِد رومان غوفمان يوم 30 نوفمبر/تشرين الثاني 1972 في مدينة موزير ببيلاروسيا، وعام 1990 هاجر مع أسرته إلى إسرائيل وهو في الـ14 مع انهيار الاتحاد السوفياتي، واستوطنوا مدينة أسدود.

التحق غوفمان بالخدمة العسكرية النظامية في سلاح المدرعات بالجيش الإسرائيلي عام 1995، واختار مسارا تقليديا داخل الجيش الإسرائيلي، متنقلا بين الكتائب والألوية، ومراكما خبرة ميدانية في ساحات قتال متعددة.

والتحق غوفمان بالكتيبة 53، التابعة للواء 188، وشارك في العمليات العسكرية جنوب لبنان، ثم انتقل لاحقا إلى إدارة العمليات في قطاع غزة والضفة الغربية في الانتفاضة الثانية وعملية "السور الواقي".

شغل بعدها عددا من المناصب القيادية والعملياتية، وكان من أبرزها منصب قائد في سلاح المدرعات الإسرائيلي، وتولى في القوات نفسها منصب قائد الكتيبة 75 في اللواء المدرع السابع عام 2017.

وعُيّن غوفمان ضابطا في فرقة "غَعَش" (أوغدة 36)، ثم قاد لواء عتصيون، وبعدها لواء المدرع السابع، ثم فرقة "البَشان" (الفرقة 210) المسؤولة عن الجبهة الشمالية/منطقة الجولان، وقاد المركز الوطني للتدريب البري.

وفي حرب الإبادة الجماعية التي شنها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد المقاومة الفلسطينية في غزة عقب عملية طوفان الأقصى يوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، أدى غوفمان دورا بارزا على الصعيد الميداني والاستخباراتي، وسُجّل اسمه بوصفه أعلى ضابط رتبة يُصاب في الهجوم يومها، وفق ما نشرته المصادر الرسمية والإعلامية الإسرائيلية.

وعقب تعافيه من الإصابة التي حلّت به، انتقل إلى موقع إداري أمني أكثر قربا من دوائر الحكم، وشغل منصب رئيس أركان منسق أعمال الحكومة في المناطق، وهو موقع أتاح له التعامل مع ملفات مدنية وأمنية معقدة تتقاطع فيها الاعتبارات العسكرية مع البعد السياسي.

وفي هذه المرحلة كتب غوفمان وثيقة دعا فيها إلى فرض إدارة عسكرية في قطاع غزة، في سياق نقاش داخلي حول ترتيبات ما بعد الحرب.

وعلى الرغم من تأكيد الجيش الإسرائيلي أن الوثيقة تعكس رأيا شخصيا، فإنها كشفت عن مقاربة أمنية لغوفمان تنسجم مع توجهات سائدة داخل محيط نتنياهو المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية.

 

اخبار ذات صلة