أحيا عشرات الفلسطينيين المسيحيين في قطاع غزة عيد الفصح، يوم الأحد، وفقاً للتقويم الشرقي، وذلك لأول مرة منذ حرب الإبادة الجماعية بغزة.
في ظلّ تداعيات الأزمة الإنسانية غير المسبوقة التي تسبّبت فيها الحرب الإسرائيلية الأخيرة على أكثر من صعيد، لا سيّما مع الخسائر البشرية الهائلة والدمار الرهيب الذي اجتاح القطاع المحاصر.
وأقيم قدّاس عيد الفصح، أو أحد القيامة، في كنيسة القديس برفيريوس التابعة لبطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية، الواقعة في حيّ الزيتون بمدينة غزة شمالي القطاع، حيث تجمّع المصلّون حاملين الشموع ومنشدين التراتيل، في تعبير عن آمالهم بأنّ يعمّ السلام. ويواصل مسيحيو غزة إحياء مناسباتهم الدينية رغم كلّ المعوّقات، في تأكيد لتمسكهم بهويتهم وإيمانهم بقيم السلام والتعايش.
وتعرضت كنيسة القديس برفيريوس لقصف إسرائيلي عنيف في 19 أكتوبر 2023، أي بعد 12 يوماً فقط من بدء العدوان على قطاع غزة، علماً أنّ المبنى المستهدف كان يؤوي عائلات غزية مسيحية ومسلمة هجّرتها آلة الحرب الإسرائيلية فرأت في هذه الكنيسة ملجأ لها. وقد سقط في عملية الاستهداف تلك 18 شهيداً إلى جانب عدد من الجرحى.
ويأتي إحياء العيد في أجواء فرح وُصفت بأنّها "منقوصة"، وسط خروق يومية مستمرّة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025، بالإضافة إلى تداعيات الحرب على السكان.
واحتفل الفلسطينيون في قطاع غزة بـ"العيد الكبير"، مثلما أحيوا سبت النور ويوم الجمعة العظيمة وأحد الشعانين هذا العام، في ظلّ تداعيات الأزمة الإنسانية غير المسبوقة التي تسبّبت فيها الحرب الإسرائيلية الأخيرة على أكثر من صعيد، لا سيّما مع الخسائر البشرية الهائلة والدمار الرهيب الذي اجتاح القطاع المحاصر.