أعلنت شرطة لندن السبت توقيف أكثر من 500 متظاهر مؤيد للفلسطينيين في تظاهرة لدعم منظمة “فلسطين أكشن” المحظورة من قبل السلطات في المملكة المتحدة.
واقتاد عناصر الأمن نشطاء وسط هتافات وتصفيق من المتظاهرين الآخرين الذين شاركوا باعتصام في ميدان ترافالغار. ورفع المتظاهرون لافتات تدعم المنظمة، ما جعلهم عرضة للتوقيف.
وتم حظر المنظمة بعد تصنيفها “إرهابية” في تموز/يوليو، ما يجعل الانتماء إليها أو دعمها جريمة جنائية يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى 14 عاما.
وأيدت المحكمة العليا في لندن في منتصف شباط/فبراير طعنا في الحظر، قائلة إنه يتعارض مع الحق في حرية التعبير.
أوقفت شرطة العاصمة لندن عمليات التوقيف عقب حكم المحكمة العليا قبل أن تعلن في أواخر آذار/مارس أنها ستستأنفها. وقد مُنحت الحكومة الإذن بالطعن في القرار القضائي.
وقالت فريا (28 عاما)، وهي مديرة منظمة بيئية في لندن، وكانت من بين الجالسين في مقدمة حشد المتظاهرين، “من المهم جدا الاستمرار في المشاركة”.
وأضافت: “من المهم أن نستمر جميعا في معارضة الإبادة الجماعية… قد تتراجع الحكومة عن موقفها القانوني، لكن أخلاق هؤلاء الناس (هنا) لا تتغير”.
وأفادت شرطة العاصمة البريطانية في بيان بأنه “تم اعتقال 523 شخصا بتهمة إظهار الدعم لمنظمة محظورة”.
ومنذ حظر منظمة “فلسطين أكشن”، أوقف قرابة ثلاثة آلاف شخص، معظمهم بسبب حمل لافتات تدافع عنها. ويواجه المئات منهم اتهامات جنائية.
وقال المتظاهر دينيس ماكديرموت (73 عاما) إنه لم يتردد في المشاركة على رغم توقيفه في مرة سابقة.
وأعلنت حركة “دافعوا عن هيئات المحلفين” المنظمة للاحتجاج أن حوالى 500 شخص شاركوا في تظاهرة السبت، احتجاجا على “تواطؤ حكومة المملكة المتحدة في الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة والقمع بذرائع مضللة للاحتجاج السلمي في الداخل”.
وأضافت أن الشرطة “تختار القيام بعمليات توقيف رغم أن حظر الحكومة على المجموعة غير قانوني بموجب قرار من المحكمة العليا، ورغم تحذير محامين بارزين من أن أي توقيفات ستكون غير قانونية”.
أثار الحظر الذي أدرج منظمة “فلسطين أكشن” على لائحة سوداء، تضم أيضا حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني، ردود فعل غاضبة.
وأوقف القضاء جميع محاكمات الأشخاص المتهمين بدعم المنظمة، وحدد موعدا لمراجعة شاملة للقضايا في 30 حزيران/يوليو.