قائمة الموقع

"هآرتس": أهداف الحرب على إيران لم تتحقق ومكانة "إسرائيل" تراجعت

2026-04-08T16:43:00+03:00
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو (أرشيف)
فلسطين أون لاين

خلص تحليل إسرائيلي إلى أن الحرب على إيران لم تحقق أهدافها الرئيسية، في وقت تراجعت فيه مكانة إسرائيل داخل الولايات المتحدة، وفق تقييمات صادرة عن دوائر إعلامية وعسكرية.

ووصف محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "هآرتس" العبرية، عاموس هرئيل، نتائج الحرب بأنها “غير مشجعة حتى الآن”، وذلك عقب إعلان وقف إطلاق نار مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء.

وأوضح هرئيل أن محيط رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو كان قد حدّد ثلاثة أهداف رئيسية مع انطلاق الهجوم في 28 فبراير/شباط، وهي: إسقاط النظام الإيراني، والقضاء على البرنامج النووي، وإنهاء تهديد الصواريخ الباليستية. لكنه أكد أن “أياً من هذه الأهداف لم يتحقق حتى الآن”.

وأضاف أن النظام الإيراني لا يزال قائماً، فيما لا يوجد حل حتى الآن لمخزون يُقدّر بنحو 440 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب، كما أن برنامج الصواريخ لا يزال فاعلاً، ولو بشكل جزئي، مع احتمال تجدد القتال بعد انتهاء فترة التهدئة.

وفي ما يتعلق بالعلاقات مع واشنطن، اعتبر هرئيل أن مكانة إسرائيل “تضررت بشكل جدي”، مرجحاً أن تواجه تل أبيب اتهامات بجرّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى حرب “ليست ضرورية”.

وأشار إلى أن الجبهة الداخلية الإسرائيلية تكبدت أضراراً ملحوظة، رغم استخدام الجيش قدرات واسعة للحد منها، لافتاً إلى أن انخراط "إسرائيل" في مواجهة مع حزب الله يزيد من المخاطر الأمنية، خصوصاً في المناطق الشمالية.

كما رأى أن هناك فجوة بين التفوق العسكري والنتائج الإستراتيجية، موضحاً أن الضربات الجوية القوية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل لم تُترجم إلى حسم ميداني، في ظل غياب “نقاط انكسار واضحة” لدى إيران حتى الآن.

وأضاف أن تغيير النظام في دولة كبيرة كإيران يمثل هدفاً بالغ التعقيد، مشيراً إلى أن القيادة الإيرانية الجديدة لا تعتبر ما تعرضت له هزيمة، بل ترى أن الصمود في مواجهة القوة الأميركية – الإسرائيلية كافٍ لإعلان “النصر”.

وفي سياق متصل، تطرق هرئيل إلى تحقيق نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، كشف عن كواليس إقناع نتنياهو لترامب بالانخراط في الحرب، معتبراً أن ذلك قد يشكل “أحد أكبر الضربات لمكانة إسرائيل في الولايات المتحدة” منذ قضية الجاسوس جوناثان بولارد قبل عقود.

 ورجّح أن تتأثر العلاقة بين نتنياهو وترامب إذا ما اعتُبرت الحرب فاشلة داخل الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن ترامب “لا يقبل الخسارة”، وقد يسعى إلى تحميل طرف ما مسؤولية الإخفاق.

وختم هرئيل بالقول إن الإنجاز الوحيد الذي يمكن لترامب تسجيله حتى الآن يتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز خلال فترة وقف إطلاق النار، وليس ضمن اتفاق شامل كما كانت تطالب به إيران في البداية.

اخبار ذات صلة