كشف تقرير سوداني، الثلاثاء، أن استهداف قوافل الإغاثة الإنسانية في البلاد أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 10 من العاملين، وإصابة أكثر من 11 آخرين، وتدمير أو إحراق ما لا يقل عن 20 شاحنة، مع نهب بعض القوافل بالكامل منذ أبريل/ نيسان 2023 حتى فبراير/ شباط الماضي.
ووثق التقرير، الذي أوردته مجموعة "محامو الطواريء"، الحقوقية، تصاعد استهداف العمل الإنساني في السودان خلال هذه الفترة استنادا إلى أكثر من 15 حادثة موثقة للقوافل الإنسانية، بالإضافة إلى عشرات الحوادث المرتبطة بنهب وتدمير المخازن والمرافق اللوجستية.
وأظهر التقرير أن هذه الانتهاكات ليست عشوائية، بل نمط متكرر ومنهجي يقوض قواعد القانون الدولي الإنساني ويحد من فعالية الاستجابة الإنسانية، مشيرا إلى توثيق استخدام الطائرات المسيرة في 2025 و2026، ما يعكس تصعيدا نوعيا في طبيعة الهجمات.
ولفت التقرير إلى تعرض أكثر من 50 مخزنا تابعا لبرنامج الغذاء العالمي للنهب أو الهجوم، إلى جانب 87 مكتبا إنسانيا تم الاستيلاء عليها أو تدميرها، وشملت الانتهاكات أيضا منشآت منظمات دولية أخرى، مما أدى لفقدان كميات كبيرة من الإمدادات الغذائية والطبية الحيوية وأثر على قدرة هذه الجهات في تقديم المساعدة.
وأشار إلى أنه يتم استهداف العمل الإنساني عبر مسارات متعددة، تشمل الهجمات المباشرة، ونهب الإمدادات، واستهداف العاملين، وتجريم العمل الإنساني، والتضييق عليه عبر القيود الأمنية والإدارية، إضافة إلى التشكيك في حياد القوافل وتسييس المساعدات لتعزيز السيطرة على الأرض وتوجيهها بما يخدم أجندات الأطراف المتنازعة.
وأكد التقرير أن "هذه الأفعال تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني، وترقى إلى جرائم حرب في حالات استهداف الإغاثة أو استخدام التجويع كوسيلة من وسائل الحرب"، لافتا إلى أن "تكرار هذه الأنماط، مدعوما بالمؤشرات الرقمية، يشير إلى سلوك ممنهج يقوض العمل الإنساني ويزيد الأزمة الإنسانية حدة، ويستدعي تحركا عاجلا لتعزيز المساءلة وحماية العمل الإنساني وضمان وصول المساعدات إلى المدنيين دون عوائق أو تمييز".