أثار رد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعدما وصف الإيرانيين بانهم "ليسوا بشرا" في معرض إجابته عن سؤال صحفي حول سبب عدم اعتبار استهداف البنية التحتية الإيرانية "جريمة حرب"، جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.
وقال ترامب في رده على أحد الصحفيين: "لأنهم قتلوا 45 ألف شخص خلال الشهر الماضي، وقد يكون العدد أكثر من ذلك ليصل إلى نحو 60 ألفا، إنهم يقتلون المتظاهرين، إنهم حيوانات، ويجب وقفهم، ولا يمكنهم امتلاك السلاح النووي".
وبخصوص السلاح النووي، قال ترامب: "إن الحرب تتعلّق بأمر واحد، وهو ألا تملك إيران أسلحة نووية، لأن الإيرانيين مجانين، ولا يمكن أن يكون السلاح النووي في أيدي المجانين".
وقد أثارت تصريحات ترامب، ولا سيما وصفه للإيرانيين بـ"الحيوانات"، موجة جدل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تباينت ردود الفعل بين منتقدين اعتبروا التصريحات تحريضية وعنصرية، وآخرين رأوا فيها تصعيدا غير مسبوق في الخطاب السياسي تجاه إيران.
وفي السياق ذاته، تداول ناشطون ومحللون مقتطفات من التصريحات على نطاق واسع، معتبرين أنها تعكس تحوّلا حادا في نبرة الخطاب الأمريكي، وتحمل رسائل تهديد مباشرة، في وقت حذّر فيه آخرون من تداعيات مثل هذا الخطاب على فرص التهدئة، واحتمالات انزلاق المنطقة نحو مزيد من التصعيد.
وأشار ناشطون إلى أن استخدام دونالد ترمب لألفاظ حادة ومهينة في خطاباته الصحفية يثير تساؤلات متجددة حول حدود اللغة السياسية وتأثيرها، خاصة حين تتجاوز كونها توصيفا سياسيا لتتحول إلى خطاب ذي طابع تحريضي قد يسهم في تأجيج التوترات بدلا من احتوائها.
وأضاف آخرون أن تكرار مثل هذه اللغة في الخطاب الرسمي قد ينعكس سلبا على صورة السياسة الأمريكية عالميا، ويقوّض فرص الحوار الدبلوماسي، في ظل تصاعد المخاوف من أن تتحول التصريحات إلى مواقف أكثر تشددا على أرض الواقع.