يختلف حكم المسح على الحذاء أثناء الوضوء بحسب نوع الحذاء وطريقة لبسه، وفقاً للفتاوى الشرعية المعتمدة.
الحالة الأولى: إذا كان الحذاء تحته جوارب تغطي مكان الفرض _حتى الكعبين واللذان يُعرفان بالعامية بـ"الرمانة"_ في الوضوء، وقد لُبست على طهارة، فيجوز المسح عليه يومًا وليلاً للمقيم، وثلاثة أيام بلياليهن للمسافر، ويعتبر الوضوء والصلوات صحيحة، حتى لو كان الحذاء يحتوي على بعض الخروق الطفيفة.
الحالة الثانية: إذا كان الحذاء لا يغطي محل الغسل بالكامل أو يُلبس مباشرة دون جورب، فلا يجوز المسح عليه، ويجب غسل القدمين عند الوضوء، وإلا تصبح الصلاة باطلة ويجب إعادة ما فات منها.
الحالة الثالثة: أن يكون الحذاء وما تحته من الجوارب لا تغطي محل الغسل في الوضوء بالكامل، فلا يجوز المسح عليه.
وأوضحت فتاوى اللجنة الدائمة للإفتاء وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية أن المسح يجب أن يكون على الخفين أو الجوربين الساترين لمحل الغسل، مع التأكيد على ضرورة العلم بثبوت السنة عند المسح على النعلين، وعدم الاحتجاج بفعل الصحابة إذا خالف ظاهر السنة.
وفي كل الأحوال، يُستحب للمرء التأكد من صحة المسح قبل الصلاة لتجنب إعادة الفرض، مراعاة لقول الله تعالى: "واتقوا الله لعلكم تفلحون".