في إطار جهود دعم القطاعات الحيوية في غزة بعد الحرب، أعلنت منظمة "علماء بلا حدود" خطة طموحة لتوسيع البنية التعليمية والصحية، تشمل إنشاء مئات المدارس وتقديم منح دراسية، إلى جانب مشاريع طبية وإغاثية تستهدف مئات آلاف المستفيدين.
وكشف رئيس الهيئة التمثيلية لمنظمة "علماء بلا حدود" في غزة، الدكتور حمزة أبو دقة، خلال لقاء جمعه بالصحفيين مساء أمس، عن خطة لإنشاء 300 مدرسة لخدمة آلاف الطلبة في قطاع غزة، إضافة إلى تقديم 150 منحة دراسية، بقيمة إجمالية تصل إلى 100 ألف دولار.
وقال أبو دقة: "تم تجهيز 7 مدارس، وبدأ الطلبة بالفعل في تلقي التعليم داخلها، كما يجري حاليًا تأمين التمويل اللازم لبناء 50 مدرسة في مناطق مختلفة من قطاع غزة".
وأضاف أن المنظمة تعمل في مجالات التعليم والصحة والإغاثة، مع تركيز خاص على قطاع التعليم بشقيه العام والعالي، مشيرًا إلى أن المدارس يتم تجهيزها بالكرفانات بشكل كامل، بما يلبي احتياجات العملية التعليمية في ظل الظروف الصعبة.
وأوضح أن جهود المنظمة لا تقتصر على التعليم العام، بل تمتد إلى التعليم العالي، حيث بدأت بتنفيذ مشاريع لإعمار وتأهيل قاعات جامعية قائمة، من بينها مرافق داخل جامعة الأزهر، إلى جانب إنشاء مرافق تعليمية جديدة مجهزة بالكامل.
وأشار إلى أن من أبرز هذه المشاريع إنشاء مدينة جامعية في جنوب قطاع غزة، تضم قاعات دراسية متكاملة وإمكانات حديثة، بما يوفّر بيئة تعليمية مناسبة تمكّن الطلبة من مواصلة مسيرتهم الأكاديمية.
وتعمل منظمة "علماء بلا حدود" على تنفيذ حزمة من المبادرات المتكاملة لدعم قطاعي التعليم والصحة، إلى جانب العمل الإغاثي، ضمن رؤية تنموية تهدف إلى إحداث أثر مستدام في المجتمعات المتضررة.
وفي قطاع التعليم، أطلقت المنظمة برنامج "منحة علماء بلا حدود الدراسية"، الذي يستهدف دعم 300 طالب في جامعات قطاع غزة، بما يسهم في استمرار تعليمهم رغم التحديات. كما عملت على تأهيل وصيانة مرافق جامعية، من بينها قاعة الشيخ محمد عواد في جامعة الأزهر، والتي تستوعب نحو 1000 طالب في الفترة الواحدة.
وفي سياق تعزيز البنية التحتية التعليمية، قدمت المنظمة دعمًا لسبع جامعات من خلال أنظمة طاقة تسهم في تحقيق الاستدامة وتوفير بيئة تعليمية ملائمة، إلى جانب تزويد عشرات الطلبة بأجهزة ذكية، مثل الهواتف والحواسيب والأجهزة اللوحية، فضلًا عن بنوك الطاقة، بما يعزز قدرتهم على مواصلة التعليم.
كما تشمل جهود المنظمة التوسع في التعليم العام عبر إنشاء سلسلة مدارس "علماء بلا حدود"، حيث يجري العمل على بناء 10 مدارس جديدة ضمن خطة تستهدف استيعاب مئات الطلبة وتقديم تعليم نوعي. وفي هذا الإطار، أنشأت المنظمة قاعات جامعية مجهزة بالكامل تتسع لأكثر من 2000 طالب، إلى جانب إطلاق حاضنات أعمال ومساحات عمل يستفيد منها مئات الطلبة يوميًا لتطوير مهاراتهم الريادية وتحويل أفكارهم إلى مشاريع مبتكرة.
وفي المجال الصحي، تنفذ المنظمة مشاريع تهدف إلى تحسين جودة الخدمات الطبية وتوسيع نطاق الوصول إليها، من أبرزها إنشاء مستشفى ميداني تخصصي بسعة 150 سريرًا لتقديم الرعاية العاجلة والمتكاملة. كما تعمل على إعادة تأهيل وترميم مرافق طبية، من بينها العيادات الخارجية في مستشفى شهداء الأقصى، إضافة إلى تزويد المستشفيات بالأدوية والمستلزمات الطبية لتعزيز جاهزيتها التشغيلية.
وتشير بيانات المنظمة إلى تنفيذ أكثر من 100 مشروع في مجالات متعددة، شملت الإغاثة والتعليم والصحة، وأسهمت في خدمة أكثر من 500 ألف مستفيد، ما يعكس حجم التأثير الذي تسعى إلى تحقيقه.