شهدت قريتا قصرة جنوب نابلس والمغير شمال شرق رام الله، مساء السبت، هجمات متزامنة نفذها مستوطنون بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، أسفرت عن إصابة شاب وإحراق منشآت زراعية، في سياق تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.
وفي بلدة قصرة، هاجمت مجموعة من المستوطنين المنطقة الجنوبية، واعتدت بالضرب المبرح على الشاب زهراب محمد شنابلة (32 عاماً) من بلدة طلوزة، ما أدى إلى إصابته بجرح عميق في الرأس، وفق ما أفادت به جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.
كما أقدم المستوطنون على إحراق “بركسين” لتربية الدواجن، ومنعوا مركبات الإطفاء من الوصول إلى المكان لإخماد النيران، ما أدى إلى تفاقم الأضرار.
وسبق ذلك هجوم آخر في المنطقة الغربية من البلدة، حيث حاول مستوطنون الاعتداء على منازل المواطنين، إلا أن الأهالي تصدوا لهم، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال المنطقة وتطلق قنابل الغاز المسيل للدموع، ما أسفر عن إصابة عشرة مواطنين بحالات اختناق، بينهم سبعة أطفال.
وفي سياق متصل، هاجم مستوطنون بحماية قوات الاحتلال منطقة السهل الشرقي في قرية المغير، حيث تصدى لهم الأهالي، فيما اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة لتأمين الحماية للمهاجمين، دون تسجيل إصابات أو اعتقالات.
وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد ملحوظ في هجمات المستوطنين على قرى جنوب نابلس وشمال شرق رام الله، لا سيما قصرة والمغير، اللتين تُعدان من أكثر المناطق استهدافاً، بسبب قربهما من بؤر استيطانية متطرفة.
وبحسب تقارير سابقة، شهدت بلدة قصرة سلسلة هجمات متكررة شملت إحراق أراضٍ زراعية وممتلكات، إضافة إلى اعتداءات جسدية على السكان، في محاولات لفرض وقائع جديدة على الأرض ودفع الأهالي إلى ترك أراضيهم.
كما تتعرض قرية المغير بشكل شبه يومي لاعتداءات مشابهة، تشمل اقتحام الأراضي الزراعية وإحراق المحاصيل والاعتداء على المزارعين، في إطار سياسة توسع استيطاني تهدف إلى السيطرة على مساحات واسعة من أراضي القرية.
وتجري هذه الهجمات غالباً تحت حماية قوات الاحتلال، ما يعكس تصاعد التنسيق بين المستوطنين والجيش، ويؤشر إلى مرحلة أكثر خطورة في الاعتداءات التي تستهدف الوجود الفلسطيني في المناطق الريفية.

