فلسطين أون لاين

تقرير غضب شعبي في الضفة من جبايات جديدة وارتفاع الأسعار

...
صورة من الأرشيف
غزة / رامي رمانة

تتسع حالة السخط الشعبي في الضفة الغربية مع تصاعد موجة الغلاء، عقب فرض السلطة جبايات جديدة، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة.

ويؤكد مواطنون وخبراء أن استمرار تحميل المواطن أعباء الأزمات المالية يفاقم الضغوط المعيشية ويهدد الاستقرار، في ظل تراجع القدرة الشرائية وغياب أي تحسن ملموس في مستويات الدخل.

وقال المواطن سميح شحرور إن رفع الأسعار وفرض الجبايات قد يسهمان في سد فجوات مالية مؤقتة، إلا أنهما في المقابل يوسّعان فجوة الثقة بين المواطن والجهات المسؤولة، ويعمّقان هشاشة الاقتصاد من قاعدته الأساسية.

وأشار لصحيفة "فلسطين" إلى أن الاعتماد المتكرر على جيب المواطن كحل سريع للأزمات الاقتصادية يهدد الاستقرارين الاجتماعي والاقتصادي، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.

من جانبه، عبّر المواطن فؤاد هليل من نابلس عن استيائه الشديد من موجة الغلاء، مؤكدًا أن الزيادات لم تعد تُحتمل في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة. وأوضح أن سعر لتر الديزل ارتفع بمقدار شيقلين ليصل إلى 8 شواقل، بعد أن كان 6 شواقل، لافتًا إلى أن هذا الارتفاع ينعكس على مجمل تكاليف الحياة، بما في ذلك المواصلات وأسعار السلع الأساسية.

وأضاف أن سعر أسطوانة الغاز (12 كغم) ارتفع إلى 90 شيقلًا، بعد أن كان 70 شيقلًا، ما يشكل عبئًا إضافيًا على الأسر، خاصة في ظل الاعتماد الكبير عليها في الاستخدامات اليومية.

وأشار إلى أن هذه الزيادات تدفع العائلات إلى تقليص استهلاكها من الاحتياجات الأساسية، وإعادة ترتيب أولوياتها، في ظل غياب أي تحسن يُذكر في مستويات الدخل.

وفي السياق ذاته، عبّرت السيدة أم كنان من رام الله عن قلقها من تهميش العامل والموظف في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، مؤكدة أن الغلاء طال أساسيات الحياة اليومية، بما في ذلك قوت الأطفال ولقمة العيش، محذّرة من "مستقبل مظلم" إذا استمرت هذه الأوضاع دون تدخلات حقيقية.

بدوره، دعا المواطن لؤي عابدين من طوباس إلى إعادة النظر في الأسس التي تُبنى عليها السياسات العامة، مؤكدًا أن الإصلاح لا يبدأ فقط من الاقتصاد، بل من اختيار الأشخاص المناسبين في المواقع المناسبة. وشدد على أهمية تعزيز قيم الانتماء والمسؤولية المجتمعية، وإحياء الروابط الاجتماعية التي تراجعت في السنوات الأخيرة.

من جهته، حذّر الاختصاصي الاقتصادي د. هيثم دراغمة من تداعيات السياسات المالية الحالية، مؤكدًا أن المواطن لم يعد قادرًا على تحمّل أعباء إضافية في ظل الظروف الاقتصادية الخانقة.

وأوضح لـ"فلسطين" أن رفع أسعار الوقود ينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع والخدمات، ما يؤدي إلى موجة تضخم جديدة.

وأشار دراغمة إلى أن فرض جبايات على الطاقة الشمسية يثير تساؤلات حول جدوى السياسات المتبعة، خاصة في ظل الحاجة إلى تشجيع التحول نحو الطاقة البديلة. وأكد أن معالجة الأزمات الاقتصادية يجب أن تقوم على حلول هيكلية، تشمل تحسين كفاءة الإنفاق العام، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، ومكافحة التهرب الضريبي.

ودعا إلى تبني سياسات اقتصادية أكثر عدالة واستدامة، توازن بين احتياجات الحكومة وقدرة المواطن، محذرًا من أن استمرار النهج الحالي قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية خلال الفترة المقبلة.

 

المصدر / فلسطين أون لاين