قائمة الموقع

ثلاثية الألم.. مرض وتجويع وحصار يهدد حياة "علاء" و"سعادة"

2026-04-02T21:18:00+03:00
"علاء" و"فيروز" و"سعادة"... أسرة تامر أبو طه
فلسطين أون لاين

تمر الأيام والليالي ثقيلة على أسرة تامر أبو طه، فبنه الرضيع علاء يعاني مشكلات صحية تحتاج لإجلاء فوري للعلاج بالخارج، في حين تفتقر المنظومة الطبية بغزة للإمكانات اللازمة لعلاجه بفعل حرب الإبادة.

وما يثير مخاوف أبو طه أن يلقى علاء نفس مصير شقيقته الكبرى فيروز (عشر سنوات) التي لم تتسنَّ لها فرصة الإجلاء للعلاج بالخارج بسبب الإغلاق الإسرائيلي لمعابر قطاع غزة، فتوفيت العام الماضي.

عن ذلك يقول أبو طه لصحيفة "فلسطين": "فيروز كانت تعاني ضمورا في المخ والأعصاب وكان الأطباء قد أقروا لها تحويلة للعلاج بالخارج لكن لم تتح لها فرصة السفر بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة، وجاءت المجاعة على غزة لتفتك بها".

ويضيف: " كانت تحتاج لغذاء خاص، في حين كنا لا نستطيع توفير الطعام المعتاد حيث شح الطعام والغلاء الجنوني للأسعار، تدهورت صحتها شيئا فشيئا بسبب الطعام غير الصحي حتى توفيت".

وكانت المجاعة سببا في ولادة ابنه الأصغر علاء (ثلاثة أشهر) بمشكلات صحية، إذ عانت والدته سوء التغذية في أثناء حملها به لتلده ولادة مبكرة في الشهر السابع من الحمل فوُضع في الحضانة في المستشفى، كما يبين أبو طه.

وبسبب وجود علاء تحت جهاز التنفس الاصطناعي لفترة طويلة تآكل الحاجز الانفي لديه. " قضى علاء شهرين من عمره في الحضانة وبعد ان اخرجناه من المستشفى لاحظت انه لا يحرك عينيه تجاه مصدر الصوت وبعد إجراء فحوصات طبية تبين انه يعاني من مياه بيضاء في كلتا عينيه تحولان دون القدرة على الرؤية".

وأقر الأطباء تحويلتين طبيتين للرضيع علاء إحداها لعلاج مشكلة تآكل الحاجز الأنفي والأخرى لعلاج مشكلة النظر، "أخبروني أن كل تأخير في إجلائه للعلاج بالخارج يؤثر عليه سلبا وقد يفقد نظره بشكل نهائي".

ولا تقتصر معاناة أسرة أبو طه عند هذا الحد بل ان طفلته الوسطى سعادة (اربعة اعوام) تحتاج هي الاخرى للإجلاء للعلاج بالخارج حيث تعاني من ضمور في المخ والاعصاب. "ابنتي لا تقف ولا تمشي ولا تجلس حتى، لا تأكل سوى الطعام المطحون حيث لا تستطيع البلع".

ويتابع :" تحتاج لأدوية وفيتامينات غير متواجدة غالبا في المستشفيات والصيدليات وهذا يجعل حالتها تتدهور، اقر لها الاطباء تحويلة للعلاج بالخارج منذ سبعة شهور لكن لم يتم اجلاؤها للسفر حتى اللحظة".

ويخشى أبو طه ان يكون مصير طفليه سعادة وعلاء كمصير شقيقتهما الكبرى فيروز اثر عدم اجلائهما للعلاج بالخارج حتى اللحظة، مطالبا منظمة الصحة العالمية بإنقاذهما قبل فوات الأوان.

اخبار ذات صلة