أعلنت مصادر فلسطينية، يوم الخميس، عن وفاة الطفل "جلال القطش" من مخيم المغازي وسط القطاع، إثر إصابته بمرض الفقاعات النادر، ونقص الدواء اللازم لعلاجه.
وكانت عائلة الطفل قد ناشدت على مدار أشهر عديدية، المؤسسات الدولية والمعنية بضرورة تحويل طفلها للعلاج إلى خارج قطاع غزة، إلى أن تأخر الإجراءات بسبب سياسة الاحتلال بإغلاق معبر رفح وقيوده على سفر المرضى والجرحى حال دون ذلك، مما أدى إلى تدهور حالته الصحية ثم وفاته.
انحلال البشرة الفقاعي هو عبارة عن مجموعة من الأمراض الوراثية التي تسبب ترقق الجلد وسهولة إصابته بالأمراض. تتكون البثور والتشققات مع تعرض الجلد إلى إصابات طفيفة، أو احتكاكات بسيطة لا تسبب أية أعراض تذكر عند الناس الطبيعيين.
يمثل انحلال البشرة الفقاعي الحثلي أحد الأشكال الرئيسية لهذا المرض. وتختلف الأعراض والعلامات المرضية بشكل كبير بين مريض وآخر، كما تتراوح في الشدة، كأن تقتصر على الكفين والقدمين في البعض، وتمتد لتشمل كل الجسم تقريباً وتؤدي إلى فقد البصر وتشوه المظهر العام في حالات أخرى.
وفي ظل قيود الاحتلال المستمرة، تراجعت أعداد التحويلات بشكل حاد في بعض الفترات، حيث انخفضت بنسبة وصلت إلى 80% مقارنة بمعدلات سابقة، ما جعل الوصول إلى العلاج مسألة حياة أو موت لكثير من المرضى.
بالإطار، أفاد مدير وحدة نظم المعلومات الصحية في وزارة الصحة زاهر الوحيدي، بأنه ومنذ فتح معبر رفح في بداية فبراير وحتى نهاية مارس سافر من غزة نحو 500 مريض فقط، وهذه نسبة لا تتجاوز 19% من الالتزامات التي نص عليها اتفاق وقف إطلاق النار
وقال إن الاتفاق نص على سفر 150 حالة للعلاج في الخارج يوميًا، وعودة 50 مسافرًا إلى القطاع، إلا أن الاحتلال يسمح يوميًا بسفر 24 حالة مع مرافقيها، وأحيانًا أقل من ذلك
وأوضح الوحيدي في تصريحات صحفية، أن نحو ما بين 200 إلى 400 حالة بحاجة للسفر يوميًا لإنهاء ملف المرضى والجرحى خلال ستة أشهر، وإلا سيستمر نزيف الأرواح إذا استمرت وتيرة السفر على النحو الحالي.
وبين أن نحو 1400 مريض توفوا خلال انتظارهم السفر للعلاج، فيما يوجد أكثر من 195 حالة خطيرة جدًا ضمن قائمة تسمى "في أعقاب الحياة"، إضافة إلى 1971 حالة طارئة بحاجة عاجلة للإجلاء خلال أسابيع قليلة وإلا ستفقد حياتها