أصدر الكاتب والمخرج المسرحي الفلسطيني علي أبو ياسين مؤلفه الجديد بعنوان "غزة حليب الآلام.. التاريخ الإنساني لبقعة منكوبة"، والذي يقدم من خلاله توثيقاً أدبياً وإنسانياً للحياة في قطاع غزة تحت وطأة الحرب، بعيداً عن لغة الأرقام المجرّدة التي تطغى عادةً على التغطيات الإخبارية.
قصص من قلب المعاناة
يركز الكتاب، الصادر عن مؤسسة روزا لوكسمبورغ في رام الله، على الجوانب الوجدانية والتحولات الاجتماعية العميقة التي فرضتها الحرب. ويضم العمل 12 نصاً وقصة تسرد تفاصيل النزوح، الجوع، وفقدان المأوى، مع تسليط ضوء مكثف على تجارب الأطفال والنازحين الذين يعيشون واقعاً قاسياً وسط القصف المستمر ونقص الاحتياجات الأساسية.
تفاصيل الإصدار والترجمة
يمتد الكتاب على 328 صفحة من القطع الكبير، ويتميز بكونه إصداراً ثنائي اللغة (عربي وإنجليزي)؛ حيث تولت أرسين أغازريان مهمة الترجمة للإنجليزية، فيما أشرف محمد حسونة على التصميم الفني، مما يمنح العمل فرصة للوصول إلى جمهور عالمي ونقل الرواية الفلسطينية الإنسانية إلى آفاق أوسع.
عن المؤلف وسياق العمل
يسعى أبو ياسين في هذا الإصدار إلى إبراز "المشاعر المنسية" في ظل النزاعات، محاولاً رصد كيفية تكيّف الأفراد مع الفقدان والتغيرات النفسية الحادة. ويُعد علي أبو ياسين من القامات المسرحية البارزة في قطاع غزة، حيث يمتد مشواره الفني منذ عام 1990، ويشغل منصب مدير فرقة "البيادر" المسرحية منذ منتصف التسعينيات، حاصداً خلال مسيرته العديد من الجوائز المحلية والدولية تقديراً لإسهاماته في توثيق الهوية الفلسطينية عبر الفن.

