تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم 34 على التوالي، إغلاق المسجد الأقصى المبارك أمام المصلين، بحجة الأوضاع الأمنية المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وتشدد شرطة الاحتلال إجراءاتها العسكرية في محيط المدينة المقدسة، ومداخل المدن والبلدات الفلسطينية في الضفة الغربية، فيما قررت سلطات الاحتلال الإبقاء على إغلاق المسجد الأقصى حتى 15 أبريل/نيسان 2026، في خطوة تُعدّ الأطول منذ احتلال القدس عام 1967، وفق ما أبلغت به الأوقاف الإسلامية في المدينة.
وحذّر ناشطون ومختصون من أن المسجد الأقصى يمر في أخطر مراحله منذ عقود، وسط محاولات حكومة الاحتلال لفرض واقع جديد، عبر تمديد ساعات الاقتحام إلى 9 ساعات يوميا لليهود، مقابل 9 ساعات للمسلمين، في محاولة لترسيخ "التقسيم المتساوي" داخل المسجد الأقصى، تمهيدا لفرض واقع جديد يفرض الوجود الاستيطاني على الحضور الإسلامي.
وأضافوا أن التحضير لفرض التقسيم الزماني الكامل يشمل جعل الوجود اليهودي جزءا دائما من برنامج اليوم داخل الأقصى، بما يمهد لاحقا لتغييرات أكبر في الوظيفة الدينية للمكان.
وفي السياق، تواصل "جماعات الهيكل" المزعوم تحريضها على اقتحام المسجد الأقصى خلال "عيد الفصح" العبري، والدعوة إلى "ذبح القرابين" داخله، مطالبة بفتحه خلال فترة العيد الممتدة من 2 إلى 9 نيسان/أبريل.
في المقابل، يستغل الاحتلال "حالة الطوارئ" ذريعةً لتعزيز سيطرته على المسجد الأقصى، وسط تصاعد الدعوات الشعبية والمقدسية إلى الحشد نحو أقرب النقاط والحواجز العسكرية المحيطة به، لكسر الحصار المفروض عليه، وفرض إعادة فتحه.
وفي السياق، دعت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، جماهير شعبنا الفلسطيني وشعوب الأمة العربية والإسلامية والأحرار في كلّ العالم إلى النفير العام، ومسيرات غضب وحشود جماهيرية وفعاليات تضامنية، نصرةً للمسجد الأقصى المبارك وتضامناً مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وذلك خلال أيام الجمعة والسبت والأحد الموافق 3 و4 و5 أبريل/نيسان.
وقالت الحركة في بيان صحفي إن هذه الدعوة تأتي في ظل ما يتعرض له المسجد الأقصى من عدوان وانتهاكات خطيرة واستمرار إغلاقه التعسفي، إلى جانب تصعيد حكومة الاحتلال جرائمها بحق الأسرى، وآخرها قانون الإعدام الإجرامي.
كما دعت الحركة إلى اعتبار يوم الجمعة (3 أبريل/نيسان) "جمعة المسرى والأسرى"، يوماً للنفير العام والغضب الجماهيري دعماً للأقصى وتضامناً مع الأسرى.
وأكدت الحركة أهمية استمرار الفعاليات التضامنية وتفعيل الحراك العالمي المؤيّد لقضيتنا العادلة وحقوقنا المشروعة، وتعزيز كل أشكال الضغط على حكومة الاحتلال الفاشية لوقف جرائمها بحقّ أرضنا وشعبنا ومقدساتنا وأسرانا.