قائمة الموقع

من مصائد الموت إلى سباق الأمل... أبو اسبيتان يعود لمنصات التتويج

2026-04-01T18:15:00+03:00
العداء الفلسطيني محمود أبو اسبيتان بطل فلسطين في سباقات المسافات المتوسطة والطويلة
فلسطين أون لاين

عاد العداء الفلسطيني محمود أبو اسبيتان إلى منصات التتويج، حاصدًا المركز الأول في سباق "الأمل والصمود" لاختراق الضاحية، بعد انقطاع دام عامين ونصف العام عن بطولات ألعاب القوى. لكن خلال تلك الفترة، كان يخوض سباقًا من نوع آخر، محفوفًا بالمخاطر، لتأمين قوت أطفاله وعائلته وسط زخات الرصاص قرب مراكز المساعدات خلال مراحل الحرب على قطاع غزة.

وقال أبو اسبيتان، بطل فلسطين في سباقات المسافات المتوسطة والطويلة، إن فوزه بالمركز الأول في السباق الذي أُقيم يوم الاثنين جنوب مدينة غزة، يحمل طعماً خاصًا، ويجسد التحدي لكل ما عاشه الرياضيون والشعب الفلسطيني خلال حرب الإبادة.

وأضاف لصحيفة "فلسطين" أن السباق يمثل رمزية الوفاء للشهداء الرياضيين الذين ارتقوا خلال العدوان، قائلاً: "تسببت حرب الإبادة في معاناة كبيرة، وفقدنا لاعبين وزملاء، منهم علام العمور، أحد أبطال الماراثون، والمدرب بلال أبو سمعان، ضمن أكثر من 1000 شهيد من الرياضيين الذين قتلتهم آلة الحرب الإسرائيلية. تأثرنا نفسيًا وبدنيًا، وتراجعت لياقتنا، وعشنا أصعب الفترات".


العداء الفلسطيني محمود أبو اسبيتان بطل فلسطين في سباقات المسافات المتوسطة والطويلة

رحلة الخطر من أجل الطعام

وأضاف أبو اسبيتان أن فقدان زملائه، ومن بينهم لاعب منتخب فلسطين ونادي خدمات الشاطئ سليمان العبيد، شكّل عبئًا نفسيًا كبيرًا، مستعيدًا تلك اللحظات: "خلال فترة المجاعة وارتفاع أسعار الغذاء، اضطررت للتوجه إلى مراكز المساعدات – مصائد الموت – لإطعام أطفالي ووالدتي. رغم الخطر، كنت أركض بين الرصاص أملاً في العودة ببعض الطعام. استشهد زميلي سليمان العبيد بالقرب مني أثناء محاولته تأمين الطعام لأطفاله".

وتابع: "كانت أصعب الفترات أن تعجز عن توفير الطعام لعائلتك. هذا حال كثير من الشباب الذين خاطروا بحياتهم وفقدوا أرواحهم من أجل لقمة العيش".

إصرار على العودة

وأشار أبو اسبيتان إلى أن انقطاعه عن الرياضة لنحو عامين ونصف، إلى جانب تدمير مرافق التدريب، خاصة مضمار ملعب اليرموك، حرم الرياضيين من الاستعداد والمنافسة.

وأكد عزيمته على العودة رغم كل الظروف: "بعد صلاة الفجر، أتدرب في شارع الرشيد وأحيانًا شارع صلاح الدين في دير البلح، لأستعيد لياقتي، رغم الدمار. أستغل هدوء الصباح قبل ازدحام الطرق".

هيمن أبو اسبيتان على سباقات المسافات المتوسطة والطويلة، محققًا نحو 100 بطولة خلال 20 عامًا، وتدرج خلالها عبر مختلف الفئات العمرية.

ومن أبرز مشاركاته: بطولة العالم للناشئين في إيطاليا 2009، والبطولة العربية في قطر 2011 (المركز السابع)، وبطولة الجامعات في المغرب (المركز الثاني)، وبطولة آسيا 2019.

ويستعد حاليًا للمشاركة في ماراثون سيُقام في غزة بالتزامن مع الماراثون الوطني في بيت لحم يوم 17 أبريل، بعد تتويجه ببطولتين خلال ثلاثة أيام عقب عودته من الانقطاع.

واختتم أبو اسبيتان حديثه قائلاً: "نريد أن نتعافى، وأن نقدم رسالة للعالم مفادها أننا شعب حي قادر على مواجهة التحديات، لا نعرف المستحيل، ونملك الأمل في مستقبل أفضل، رغم الظلم الذي تعرضنا له والجرائم التي لم يسبق لها مثيل في تاريخ البشرية".

اخبار ذات صلة