فشلت إيطاليا في تجنب ما يُعتبر كارثة بالنسبة لبلد يتنفس كرة القدم، وأخفقت في التأهل إلى النهائيات لمرة ثالثة تواليا بسقوطها بركلات الترجيح أمام مضيفتها البوسنة والهرسك التي تأهلت بصحبة السويد وتركيا وتشيكيا الثلاثاء في الملحق الأوروبي لمونديال 2026.
وللمرة الثالثة تواليا، وجدت إيطاليا نفسها مجبرة على خوض الملحق الأوروبي بعد فشلها في التأهل عن مجموعتها، فتكرر سيناريو نسختي 2018 و2022 حين غابت عن نهائيات روسيا وقطر.
خسرت إيطاليا في ملحق نهائيات 2018 أمام السويد 0-1 ذهابا خارج أرضها وتعادلت إيابا 0-0 وغابت عن البطولة للمرة الأولى منذ 1966، ثم سقطت في نصف نهائي الملحق الأوروبي لنسخة 2022 على أرضها أمام مقدونيا الشمالية 0-1 تلقته في الدقيقة الثانية من الوقت بدلا من الضائع.
وحلّت إيطاليا ثانية في تصفيات النسخة المقبلة بعد خسارتها ذهابا وإيابا أمام إرلينغ هالاند ورفاقه في المنتخب النروجي بمجموع 1-7، ما اضطرها لخوض الملحق حيث تجاوزت إيرلندا الشمالية 2-0 في نصف نهائي المسار الأول الأسبوع الماضي، قبل أن تسقط بطلة العالم أربع مرات أمام البوسنة والهرسك بركلات الترجيح 1-4 بعد التعادل 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي في زينيتسا.
ودفعت إيطاليا ثمن طرد أليساندرو باستوني في الدقيقة 41 من لقاء تقدمت خلاله عبر مويس كين (15) قبل أن يعادل البديل هاريس تاباكوفيتش في أواخر الشوط الثاني (79).
وستخوض البوسنة والهرسك بالتالي النهائيات للمرة الثانية، بعد أولى عام 2014، حيث ستلعب في المجموعة الثانية التي تضم كندا وقطر وسويسرا.
الخيبات تتواصل
ومنذ تتويجها بلقبها العالمي الرابع عام 2006 بقيادة مارتشيلو ليبي، عاشت إيطاليا خيبة كبيرة في النهائيات بخروجها من الدور الأول في نسختي 2010 و2014 قبل أن تفشل في التأهل إلى النسخات الثلاث التالية.
وفي ظل التقهقر الحالي، بدا تتويجها بلقب كأس أوروبا صيف 2021 مجرد صحوة موقتة بعدما مُنيت بعدها مباشرة بخيبة فشل التأهل إلى مونديال قطر 2022.
ولا يبدو أن الأمر يتعلق بالمنتخب الوطني وحسب، بل بمكانة أنديته التي لم تفز بلقب دوري أبطال أوروبا منذ عام 2010 حين أحرزه إنتر بقيادة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو.
في زينيتسا، كانت البداية لصالح إيطاليا من ناحية الضغط والاستحواذ.
وأثمر ذلك عن هدف التقدم في الدقيقة 15 عبر كين بتسديدة رائعة من خارج المنطقة بعد خطأ فادح في التمرير من الحارس نيكولا فاسيلييف، فوصلت الكرة إلى نيكولو باريلا الذي مررها لمهاجم فيورنتينا السابق.
وتحسن أداء أصحاب الأرض بعد الهدف وكانوا قريبين من إدراك التعادل في أكثر من مناسبة لكن من دون توفيق قبل أن تتعرض إيطاليا لصفعة قاسية بطرد باستوني بالبطاقة الحمراء بعد خطأ على عمار ميميتش كونه كان المدافع الأخير (41).
واضطر المدرب جينارو غاتوزو إلى التضحية بماتيو ريتيغي لصالح فيديريكو غاتي بهدف تعويض النقص في الخط الخلفي.
وكما كان متوقعا، ضغط أصحاب الأرض منذ بداية الشوط الثاني وهددوا مرمى جانلويجي دوناروما في أكثر من مناسبة وسط تكتل دفاعي لإيطاليا التي كادت أن توجه الضربة القاضية لمضيفتها من انفرد لكين لكنه سدد الكرة فوق العارضة (60).
وتواصل الضغط ومعه تألق دوناروما الذي أنقذ فريقه في مناسبات عدة، أبرزها لبنجامين طاهروفيتش (72)، قبل أن ينحني حارس مانشستر سيتي الإنكليزي أخيرا أمام البديل هاريس تاباكوفيتش الذي كان في المكان المناسب لمتابعة الكرة في الشباك إثر رأسية من إيدين دجيكو صدها الحارس الإيطالي بعد عرضية من عمار ديديتش (79).
وصمد الإيطاليون حتى نهاية الوقت الأصلي ثم تحسن أداؤهم لكن ذلك لم يكن كافيا، ما اضطرهم لخوض ركلات الترجيح التي أخفق فيها بيو إسبوزيتو وبراين كريستانتي.