قائمة الموقع

أمل جديد لمرضى السكري: جهاز قابل للزرع يُنتج الأنسولين ويُنظم مستوى السكر

2026-03-31T13:51:00+03:00
صورة تعبيرية
العربي

يواجه مرضى السكري، خصوصًا من النوع الأول، تحديًا يوميًا يتمثل في مراقبة مستويات السكر في الدم وحقن الأنسولين بشكل متكرر. لكن تقدمًا علميًا جديدًا قد يغير هذا الواقع، إذ يعمل باحثون على تطوير جهاز قابل للزرع يحتوي على خلايا منتجة للأنسولين، ما قد يغني المرضى عن الحقن اليومية.

طور باحثون في معهد "ماساتشوستس للتكنولوجيا" جهازًا مبتكرًا يضم خلايا جزر لانغرهانس، المسؤولة عن إنتاج الأنسولين في البنكرياس، وفقًا لتقرير موقع "ميديكال إكسبريس" العلمي.

يمتاز الجهاز بقدرته على حماية الخلايا من هجوم الجهاز المناعي عبر تغليف خاص، إضافة إلى احتوائه على مولد أكسجين داخلي يحافظ على حيوية الخلايا ويضمن استمرار عملها بكفاءة.

أظهرت دراسة حديثة أن الخلايا المزروعة داخل الجهاز بقيت حيّة وفعالة لمدة لا تقل عن 90 يومًا عند زرعها في الفئران. خلال هذه الفترة، تمكنت الخلايا من إنتاج كميات كافية من الأنسولين للحفاظ على مستويات السكر ضمن المعدل الطبيعي، ما يشير إلى إمكانية تحقيق سيطرة طويلة الأمد على المرض.

ورغم نجاح زراعة خلايا جزر لانغرهانس سابقًا، كان المرضى بحاجة لتناول أدوية مثبطة للمناعة، ما يشكل عبئًا صحيًا كبيرًا. لكن الجهاز الجديد يتجاوز هذه المشكلة عبر عزل الخلايا داخل غلاف واقٍ مع توفير الأكسجين اللازم لها، ما يضمن استمرارها دون الحاجة إلى تثبيط المناعة.

يعتمد الجهاز على تقنية متقدمة تقوم بتحليل بخار الماء داخل الجسم إلى هيدروجين وأكسجين عبر غشاء خاص، حيث يتبدد الهيدروجين بأمان، بينما يُخزن الأكسجين لتغذية الخلايا. كما يتم تزويد الجهاز بالطاقة لاسلكيًا عبر هوائي خارجي يوضع على الجلد، ما يعزز كفاءته ويطيل عمره التشغيلي.

عمل الباحثون على تحسين مقاومة الجهاز للماء والتشقق، وتطوير الدوائر الإلكترونية لزيادة الطاقة الموجهة لمولد الأكسجين. هذه التحسينات ساعدت الخلايا على البقاء لفترة أطول وإنتاج المزيد من الأنسولين بمرور الوقت.

أظهرت التجارب أيضًا نجاح الجهاز باستخدام خلايا مشتقة من الخلايا الجذعية، ما قد يفتح الباب لتوفير مصدر غير محدود من الخلايا لعلاج المرضى مستقبلًا. رغم أن العلاج لم يشفِ المرض تمامًا، إلا أنه نجح في تحقيق تحكم فعّال بمستويات السكر في الدم.

ويعمل الباحثون حاليًا على تطوير الجهاز ليبقى فعالًا داخل الجسم لفترات أطول قد تصل إلى عامين أو أكثر.

ولا يقتصر استخدام هذه التقنية على السكري فقط، بل قد تمتد لتشمل إنتاج بروتينات علاجية أخرى داخل الجسم، مثل: الأجسام المضادة، والإنزيمات، وعوامل التخثر، ما قد يمهد الطريق لثورة في علاج الأمراض المزمنة عبر تصنيع الأدوية داخل الجسم بدلًا من حقنها.

اخبار ذات صلة