قائمة الموقع

يوم الأرض... معركة مستمرة على الوجود والهوية في وجه الاحتلال

2026-03-31T10:35:00+03:00
الشعب الفلسطيني سيبقى متجذرًا في أرضه، صامدًا في الدفاع عنها حتى انتزاع حقوقه كاملة
فلسطين أون لاين

في الذكرى الخمسين ليوم الأرض، يجدد الفلسطينيون تأكيدهم أن هذه المناسبة ليست مجرد ذكرى رمزية، بل محطة وطنية مفصلية تجسد التمسك بالأرض والحقوق، وتعكس حقيقة أن الصراع مع الاحتلال هو، في جوهره، صراع على الأرض والوجود والهوية. فالأرض جوهر الصراع، ومعركتها مستمرة، والفلسطيني متمسك بها مهما كان الثمن.

وتأتي هذه الذكرى في ظل ما يعيشه الشعب الفلسطيني اليوم من حرب مدمرة في قطاع غزة، وتصاعد سياسات التهجير والاستيطان وتجريف الأراضي في الضفة الغربية والقدس، في مشهد يعيد إلى الأذهان سياسات المصادرة والاقتلاع التي فجّرت انتفاضة يوم الأرض عام 1976. وما فشل الاحتلال في تحقيقه آنذاك، يحاول اليوم فرضه بالقوة عبر الحرب وكسر إرادة الفلسطينيين، إلا أن الواقع يؤكد أن الشعب الفلسطيني لا يزال صامدًا ومتجذرًا في أرضه.

ويُحيي الفلسطينيون في الثلاثين من آذار/مارس من كل عام ذكرى يوم الأرض، التي انطلقت شرارتها بعد قرار الاحتلال مصادرة آلاف الدونمات من أراضي الجليل، ما فجّر احتجاجات واسعة وإضرابًا عامًا قوبل بالقمع، وأسفر عن استشهاد ستة فلسطينيين، وإصابة واعتقال المئات، لتتحول هذه الذكرى إلى رمز وطني خالد.

حركة حماس

أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، في بيان لها بمناسبة يوم الأرض، أن الشعب الفلسطيني سيبقى متجذرًا في أرضه، صامدًا في الدفاع عنها حتى انتزاع حقوقه كاملة.

وشددت الحركة على أن ما يتعرض له قطاع غزة من حرب إبادة وتجويع، وما يجري في الضفة والقدس من استيطان وتهويد، يكشف طبيعة الصراع القائم على الأرض والهوية.

اقرأ أيضًا: "حماس": شعبُنا سيبقى مدافعًا عن أرضه حتى انتزاع حقوقه وتحقيق تطلعاته

وأوضحت أن يوم الأرض يشكل محطة وطنية جامعة تعزز الصمود والوحدة، وتعيد التذكير بتضحيات الفلسطينيين في مواجهة سياسات المصادرة، مؤكدة أن جرائم الاحتلال لن تمنحه شرعية، ولن تنجح في كسر إرادة الشعب الفلسطيني.

كما شددت على أن القدس والمسجد الأقصى سيبقيان في قلب الصراع، وأن محاولات فرض السيادة عليهما ستفشل، مؤكدة أن حق العودة حق ثابت لا يمكن التنازل عنه، وأن مخططات التهجير لن تمر.

الجبهة الديمقراطية

بدوره، أكد عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية محمود خلف، أن الذكرى الخمسين ليوم الأرض تأتي في ظل استمرار الاحتلال في ممارسة سياسات القمع والإبادة بحق الشعب الفلسطيني.

عضو الجنة المركزية للجبهة الديمقراطية، محمود خلف

وأشار خلف، لـ "فلسطين أون لاين"، إلى أن ما يتعرض له الفلسطينيون، خاصة في قطاع غزة، من حرب مدمرة، لن يدفعهم إلى مغادرة أرضهم، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني سيبقى متمسكًا بأرضه رغم كل محاولات التهجير.

وقال: إن الاحتلال يسعى إلى فرض واقع جديد بالقوة، إلا أن صمود الفلسطينيين يشكل الرد الحقيقي على هذه السياسات.

وأضاف أن غزة، رغم ما تعرضت له من دمار، ستبقى جزءًا أصيلًا من الأرض الفلسطينية، ولن تكون قابلة للانكسار أو التفريغ، مؤكدًا أن الاحتلال إلى زوال، وأن الفلسطيني سيواصل معركة الأرض حتى نيل حقوقه.

الجبهة الشعبية

من جهته، شدد عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية ماهر مزهر على أن يوم الأرض يمثل تجديدًا للعهد مع الشهداء والأسرى، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله حتى تحقيق النصر.

عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية، ماهر مزهر

وأشار مزهر، لـ"فلسطين أون لاين"، إلى أن يوم الأرض يؤكد وحدة الدم والمصير بين الفلسطينيين في مختلف أماكن وجودهم، من الجليل إلى غزة والضفة، ويعكس حقيقة أن القضية واحدة والمعركة واحدة، وهي معركة الأرض والوجود.

وأكد أن مرور خمسين عامًا على يوم الأرض لم يُنسِ الفلسطينيين حقوقهم، بل زادهم تمسكًا بها، رغم ما تعرضوا له من حروب ودمار، خاصة في غزة.

وأضاف أن الشعب الفلسطيني سيبقى وفيًا لتضحيات شهدائه، ومستمرًا في مقاومة الاحتلال حتى تحقيق أهدافه الوطنية.

حركة المبادرة

وفي السياق ذاته، أكد القيادي في حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية نبيل دياب أن إحياء يوم الأرض يأتي تأكيدًا على تمسك الفلسطينيين بأرضهم في مختلف أماكن وجودهم، سواء في الضفة أو غزة أو الشتات.

وشدد دياب، لـ"فلسطين أون لاين"، على أن مواجهة مخططات الاحتلال، خاصة تلك التي تستهدف تهجير الفلسطينيين أو فرض وقائع جديدة على الأرض، تتطلب تعزيز الوحدة الوطنية، باعتبارها القاعدة الأساسية للصمود والانتصار.

القيادي في حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، نبيل دياب

وأشار إلى أن الوفاء لتضحيات الشهداء لا يتحقق إلا من خلال توحيد الصف الفلسطيني والعمل المشترك لمواجهة سياسات الاحتلال.

كما دعا إلى رفع الحصار عن قطاع غزة، وتخفيف معاناة المواطنين، وفتح المعابر بما يمكن الفلسطينيين من الصمود في أرضهم، مؤكدًا أن إرادة الشعب الفلسطيني لن تُكسر، رغم كل الجرائم التي يتعرض لها.

حزب الشعب

من جانبه، أكد القيادي في حزب الشعب عبد القادر إدريس أن ذكرى يوم الأرض تجدد التأكيد على أن الفلسطينيين باقون في أرضهم، متجذرون فيها، ولن يتخلوا عنها مهما اشتدت التحديات.

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله حتى تحقيق حقوقه الوطنية، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، وعودة اللاجئين إلى ديارهم.

وشدد على رفض جميع مشاريع التهجير، مؤكدًا أن الفلسطينيين سيقفون في وجه أي محاولة لاقتلاعهم من أرضهم، وسيواصلون نضالهم حتى إنهاء الاحتلال.

وأضاف أن يوم الأرض سيبقى شاهدًا على صمود الفلسطينيين وتمسكهم بأرضهم وهويتهم، مؤكدًا أن معركة الأرض مستمرة، وأن هذا الشعب لن يتنازل عن حقوقه مهما طال الزمن.

وتؤكد مواقف القوى والفصائل الفلسطينية، في الذكرى الخمسين ليوم الأرض، حقيقة ثابتة مفادها أن الصراع مع الاحتلال سيبقى صراعًا على الأرض والوجود، وأن كل محاولات فرض واقع جديد عبر الحرب أو التهجير ستفشل أمام إرادة شعب متجذر في أرضه، متمسك بحقه، وماضٍ في معركة الأرض حتى الحرية والاستقلال.

اخبار ذات صلة