أكدت مؤسسات الأسرى، مساء الإثنين، أن مصادقة كنيست الاحتلال على قانون "إعدام الأسرى" الفلسطينيين" يمثل الخطوة الأخطر في تاريخ الحركة الأسيرة، في ظل تصاعد السياسات الإسرائيلية التي تستهدف الوجود الفلسطيني.
وقالت المؤسسات، في بيان مشترك، إن إقرار هذا القانون يأتي بعد سنوات من محاولات تشريعه من قبل حكومة الاحتلال المتطرفة، رغم وجود ممارسات إعدام ميداني ممنهجة بحق الفلسطينيين، مشيرةً إلى أن القانون صيغ بشكل مباشر لاستهداف الفلسطينيين دون غيرهم، وفي سياق دولي يتسم بالعجز والتقاعس عن محاسبة الاحتلال.
طالع المزيد: كنيست الاحتلال يصادق على قانون "إعدام الأسرى" الفلسطينيين
وأكدت أن القانون يشكّل انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي، ويُعد أداة إضافية ضمن منظومة الانتهاكات التي تُمارس داخل السجون، حيث يخضع الأسرى لظروف قاسية تشمل التعذيب وسوء المعاملة، بما يهدد حياتهم بشكل مباشر.
وأضافت المؤسسات أن هذا التطور يعكس تصعيدًا غير مسبوق، في وقت تواصل فيه توجيه نداءاتها للمجتمع الدولي للتحرك العاجل، محذّرة من تداعيات خطيرة قد تتجاوز حدود القضية الفلسطينية، في ظل استمرار غياب المساءلة الدولية.
ودعت إلى اتخاذ خطوات عملية، من بينها تفعيل مبدأ الولاية القضائية العالمية لملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات، والعمل على عزل المؤسسات الإسرائيلية التي تشرعن سياسات تمييزية، إضافة إلى المطالبة بالإفراج الفوري عن الأسرى، وإنهاء سياسة الاعتقال الإداري، وفتح تحقيقات مستقلة في الانتهاكات داخل السجون.
طالع المزيد: حماس تعقُّب على إقرار الاحتلال قانون "إعدام الأسرى" الفلسطينيين
كما شددت على ضرورة تمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من الوصول إلى الأسرى دون قيود، وتعزيز التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة.
صادق كنيست الاحتلال، مساء اليوم الاثنين، بالقراءات الثلاث على البنود الأساسية لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وهو مشروع جزءا من التفاهمات الائتلافية التي قادها المتطرف "إيتمار بن غفير" مع حكومة نتنياهو.
وأوضحت تقارير عبرية، أن القانون حظي بتصويت 62 عضوا لصالح القرار و47 ضده، فيما يُجري مناقشة البنود التفصيلية للقانونـ تمهيدًا لاستكمال مسار التشريع.
وذكرت قناة كان العبرية، أن ملخص تصويت قادة الأحزاب على قانون عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينين، جاء كالتالي: حيث صوت رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وأفيغدور ليبرمان وأربيه درعي لصالح القانون، فيما عارضه يائير لبيد وبيني غانتس، وموشيه غافني، إلى جانب الأحزاب العربية.
يذكر أن وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا أصدروا بيانًا مشتركًا هذا الأسبوع أعربوا فيه عن قلقهم العميق إزاء التقدم في تشريع قانون إعدام الأسرى بسبب الطابع التمييزي للقانون، كونه يوقع عقوبة الإعدام على الفلسطينيين فقط، ويستثني الإسرائيليين الذين يرتكبون جرائم إرهابية من عقوبة الإعدام.

