حذر خبراء صحيون من أن مقاومة العدوى البكتيرية للمضادات الحيوية قد تؤدي إلى وفاة ملايين الأشخاص حول العالم خلال السنوات المقبلة، إذا لم يتم تطوير أدوية جديدة وفعالة في الوقت المناسب.
وأشارت الباحثة الطبية فيلس أرثر في مقال نشرته على موقع هيل الأمريكي، إلى تقرير مجلة ذا لانسيت العلمية الذي يتوقع أن تسهم مقاومة المضادات الحيوية في وفاة نحو 170 مليون شخص خلال 25 سنة المقبلة.
وأكدت أرثر أن المشكلة تكمن في تطور البكتيريا بشكل أسرع من قدرة خط الإنتاج الدوائي على تطوير مضادات حيوية جديدة، موضحة أن واحدة من كل ست إصابات بكتيرية أصبحت مقاومة للأدوية التقليدية، مما يعقد علاج الأمراض المعدية ويهدد حياة المصابين.
وأضافت أن تطوير مضادات حيوية جديدة يواجه تحديات اقتصادية كبيرة، إذ تحتاج الأدوية الجديدة لأكثر من 10 سنوات للتطوير بتكلفة تتجاوز مليار دولار، في حين قد تكون أرباح البيع محدودة أو سلبية، ما دفع شركات كبرى للانسحاب من هذا السوق الحيوي، فيما تكافح الشركات الصغيرة للاستمرار.
وتشير الدراسات إلى أن البكتيريا المقاومة للأدوية تتسبب حاليا في وفاة أكثر من مليون شخص سنويا حول العالم، وأن الإفراط في استخدام المضادات التقليدية ساهم في زيادة هذه المقاومة.
وحذرت أرثر من أن استمرار هذه الفجوة بين تطور البكتيريا وتراجع ابتكار المضادات الحيوية قد يؤدي إلى كوارث صحية أكبر، مؤكدة أن البحث العلمي والابتكار في تطوير أدوية جديدة هو السبيل الوحيد لتجنب سيناريو قاتم للمستقبل.