قائمة الموقع

غزة على شفا كارثة.. "الصحة" تحذر من توقف المولدات في المستشفيات

2026-03-29T14:13:00+03:00
توقف المولدات يهدد أقسام العناية المركزة والحضانات (أرشيف)
فلسطين أون لاين

حذرت وزارة الصحة في قطاع غزة من توقف المولدات الكهربائية عن العمل في ظل أزمة نقص الزيوت وقطع الغيار اللازمة لتشغيلها في المستشفيات، ما يزيد من تعقيدات المشهد الصحي والإنساني المتدهور.

وقالت الصحة خلال مؤتمر صحفي عقد في مجمع الشفاء الطبي بغزة، الأحد: إن المنظومة الصحية في قطاع غزة تواجه العديد من التحديات والأزمات المُركبة التي فرضتها حرب الابادة الجماعية، وطالت البنية التحتية في عديد المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية.

وأشارت إلى أن الاحتلال يواصل إحكام قبضته الحديدية على أي فرصة تُعيد الحياة إلى ما تم تدميره من أقسام حيوية وتأهيل البنية التحتية في المستشفيات والإصرار على إبقاء المنظومة الصحية في حالة من الاستنزاف المستمرة.

وأشارت إلى أن الاستهداف المباشر طال 90 مولدًا كهربائيًا خرجت تمامًا عن الخدمة، فيما تعمل 38 مولدًا بكميات محدودة من الزيوت.

وذكرت أن الاحتياج الشهري من الزيوت يبلغ 2500، لافتة إلى أن 11 مولدًا تحتاج الى صيانة وتتطلب توفر قطع الغيار اللازمة لتمكين عملها الذي بات يمثل "شريان الحياة" للمستشفيات.

وحذرت الصحة من أن هذه المولدات مهددة بالتوقف، حيث تعمل فوق طاقتها القصوى على مدار الساعة ومنذ أكثر من عامين، مؤكدةً أن الفرق الهندسية والفنية تبذل جهودًا استثنائية للإبقاء على عمل المولدات الكهربائية التي دخلت مرحلة العجز القسري، والإضطرار إلى تقليص فترات العمل.

وقالت إن تقليص عمل المولدات يضع حياة مئات المرضى في "دائرة الخطر المحدق"، وخاصة في أقسام العناية المركزة، وحضانات الأطفال حديثي الولادة، وأقسام غسيل الكلى التي تعتمد كليًا على استقرار التيار الكهربائي.

وتابعت أن انقطاع التبريد الناتج عن توقف المولدات يهدد بتلف كميات كبيرة من الأدوية الحساسة، اللقاحات، ووحدات الدم والمشتقات الطبية المخزنة في المختبرات.

وأردفت أن هذا الإجراء سيؤدي بالضرورة إلى تأجيل العمليات الجراحية المجدولة واقتصار العمل على الحالات الطارئة جدًا مما يفاقم من قائمة الانتظار ويزيد من معاناة المرضى.

وأوضحت أن التذبذب في وصول التيار الكهربائي أو الاعتماد على بدائل غير مستقرة يؤدي إلى أعطال فنية في الأجهزة الطبية التشخيصية والعلاجية الباهظة الثمن، والتي يصعب تعويضها أو إصلاحها في ظل الحصار.

وحذرت الصحة من تفاقم الأزمة الإنسانية داخل المستشفيات، والتي هي شريان الحياة الطبي، وتوقف المولدات بها يعني شللًا تامًا في تقديم الخدمات الصحية لمئات آلاف المواطنين.

وأكدت أنه إزاء هذا الوضع الخطير ومع استمرار تعنت الاحتلال بمنع إدخال الزيوت وقطع الغيار، لن تكون للإجراءات الطارئة التي اتخذتها الطواقم الهندسية جدوى، ولن تتيح المزيد من الوقت لتفادي ما هو أصعب بتوقف مُتدحرج للخدمات الصحية.

ولفتت ألى أنه تم البدء في تقليص ساعات عمل المولدات الكبيرة في مجمع الشفاء الطبي، محذرة من توقف خدمات التصوير الطبقي CT في مستشفى حمد.

وناشدت الصحة كافة الجهات المعنية الانسانية والحقوقية والصحية بالتدخل العاجل لضمان توفير كميات كافية من الزيوت وقطع الغيار كي لا نصل إلى اللحظة التي نُراقب فيها توقف عمل المولدات، وما يتبع ذلك من نتائج كارثية

اخبار ذات صلة