قائمة الموقع

"الكنيست" يتجه لإقرار ميزانية 2026 وسط زيادة كبيرة في مخصصات الجيش و"الحريديم"

2026-03-29T10:28:00+03:00
الميزانية الإسرائيلية تبلغ نحو 850 مليار شيكل، يخصص منها 21% للأمن و24% لخدمة الدَين العام
فلسطين أون لاين

من المتوقع أن يصادق الكنيست، يوم الأحد على ميزانية الدولة لعام 2026، في وقت دخلت فيه الحرب على إيران شهرها الثاني، وسط توجه لزيادة كبيرة في مخصصات جيش الاحتلال مقابل تقليص في الخدمات المدنية، إلى جانب زيادة الميزانيات المخصصة للحريديين، إضافة إلى زيادات لوزارات وصفت سابقًا في وزارة المالية بأنها "غير ضرورية".

وبحسب المعطيات الواردة، فإن الأحزاب الحريدية التي كانت قد هددت بعدم دعم الميزانية في حال عدم تمرير قانون الإعفاء من التجنيد، حصلت على زيادات كبيرة، إذ سترتفع مخصصات شبكة التعليم المستقل التابعة لـ"يهدوت هتوراه" بنحو 460 مليون شيكل (زيادة 22%) ليصل إجمالي ميزانيتها إلى أكثر من 2.1 مليار شيكل.

في حين ستحصل شبكة "معيان هحينوخ هتوراني" التابعة لـ"شاس" على نحو 370 مليون شيكل إضافية (زيادة 30%) ليصل مجموعها إلى 1.2 مليار شيكل، مقارنة بزيادة لا تتجاوز 8% في تمويل التعليم الحكومي.

كما تشمل الميزانية زيادات كبيرة لوزارة الاستيطان التي تتولاها أوريت ستروك، والتي ستحصل على إضافة بنحو 190 مليون شيكل (زيادة 33%)، إلى جانب زيادات كبيرة لوزارات أخرى مثل وزارة ما يسمى التراث، ووزارة الشتات ووزارة القدس والتراث اليهودي.

في المقابل، تتضمن الميزانية تقليصات في بنود أخرى، بينها خفض بنسبة 30% في مخصصات تشجيع تشغيل فئات سكانية مستهدفة، خاصة الحريديين والعرب، وتقليص بنسبة 16% في دعم القطاع التجاري، إضافة إلى خفض بنسبة 15% في ميزانية الهيئة لتطوير الاقتصاد لدى الأقليات، المسؤولة عن دعم وتطوير ودمج المجتمع العربي اقتصاديًا.

وقال عضو الكنيست، فلاديمير بلياك، إن "ميزانية 2026 توسّع وتعزّز سياسة تجفيف جهاز التعليم الرسمي لصالح تمويل مفرط لشبكات التعليم الحريدية التي لا تدرّس المواضيع الأساسية"، مضيفًا أن "الحكومة تواصل تمويل المتهربين من الخدمة العسكرية في المعاهد الدينية، ما يمنع اندماجهم في الجيش أو سوق العمل، في خطوة تمثل إهمالًا ماليًا يمس بمستقبل الاقتصاد".

وتُظهر المعطيات أن الميزانية تبلغ نحو 850 مليار شيكل، يخصص منها 21% للأمن و24% لخدمة الدَين العام، ما يترك نحو 55% فقط لتمويل الخدمات المدنية، في ظل تحويل الموارد نحو الإنفاق الأمني على حساب هذه الخدمات، مع استمرار توجيه جزء كبير من الإنفاق لصالح قطاعات داعمة للحكومة.

كما تتضمن الميزانية تقليصًا يزيد عن 400 مليون شيكل في تمويل بناء صفوف دراسية جديدة، رغم الاكتظاظ المرتفع في المدارس، إلى جانب معطيات تشير إلى أن ثلث الإسرائيليين لا تتوفر لديهم إمكانية الوصول إلى أماكن محمية، في وقت تتعرض فيه إسرائيل لهجمات صاروخية من عدة جبهات.

وبحسب المعطيات، فإن حكومة الاحتلال اعتمدت خلال السنوات الأخيرة على مسارين متوازيين: تخصيص أكثر من 20 مليار شيكل كأموال ائتلافية ذات طابع قطاعي منذ عام 2023، مقابل تقليصات أفقية بقيمة نحو 12 مليار شيكل في خدمات أساسية مثل الصحة والتعليم والعمل والرفاه والمواصلات، لتمويل الزيادة في الإنفاق الأمني دون المساس بالالتزامات السياسية.

اخبار ذات صلة