تستعد إسلام أباد لاحتضان اجتماع دبلوماسي رفيع، يبدأ غدًا الأحد، ويضم وزراء خارجية السعودية وتركيا ومصر، لبحث سبل خفض التوتر في المنطقة على وقع الحرب الأميركية-الإسرائيلية المستمرة ضد إيران منذ نهاية فبراير/شباط.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية إن اللقاء سيستمر يومين ويتناول "جهود التهدئة ومنع اتساع رقعة الصراع"، في وقت تعرض فيه باكستان استضافة محادثات مباشرة محتملة بين طهران وواشنطن.
وأوضح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن الاجتماع يهدف إلى إنشاء "آلية عملية للتهدئة"، مضيفًا أن الوزراء سيناقشون مسار المفاوضات ومواقف الدول الأربع حيال الحرب المتصاعدة.
من جانبها، أكدت الخارجية المصرية أن الوزير بدر عبد العاطي توجّه إلى إسلام أباد لبحث "تطورات التصعيد العسكري وجهود خفض التوتر الإقليمي".
وتلعب الدول الأربع دورًا محوريًا في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، إذ تتعرض جميعها لمخاطر مباشرة نتيجة تهديد طرق التجارة وإمدادات الطاقة.
وبحسب مصادر دبلوماسية، نقلت باكستان مقترحًا أمريكيًا من 15 نقطة إلى طهران، يشمل بنودًا مثيرة للجدل تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني وتطوير الصواريخ والسيطرة على مضيق هرمز. فيما وصف مسؤول إيراني الخطة بأنها "أحادية وغير عادلة".
ورغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المحادثات "تسير بشكل جيد جدًا"، تنفي طهران وجود أي مفاوضات مباشرة مع واشنطن حتى الآن.
وخلال مؤتمر في إسطنبول، شدد الوزير التركي فيدان على أن النظام العالمي "متعدد الأقطاب" يتطلب حلولًا عاجلة لحماية طرق الطاقة والتجارة، مؤكدًا أن بلاده تعمل على بلورة "خطوات قابلة للتنفيذ" سريعًا لمنع توسع الحرب وانعكاساتها على المنطقة والاقتصاد العالمي.