أكد عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" باسم نعيم، أنَّ ربط ملادينوف ملف السلاح بدخول اللجنة الإدارية والقوات الدولية إلى غزة والانسحاب الصهيوني وإعادة الإعمار (الجزئي والكلي) على خلاف اتفاق شرم الشيخ وقرار مجلس الأمن 2028 وحتى خطة ترمب نفسه.
وقال نعيم في تصريحات صحفية، تابعتها "فلسطين أون لاين"، يوم الجمعة، إنَّ "ملادينوف يحاول قلب المسار بما يخدم أجندات الاحتلال وتجاوز تمامًا أن الاحتلال لم ينفذ شيئًا من المرحلة الأولى ولم يقدم أي ضمانات على تنفيذ أي من التعهدات القادمة".
وأشار إلى أنَّ ملادينوف يهدد الفلسطينيين بالعودة للحرب بالنيابة عن نتنياهو وحكومته الفاشية بدلًا من أن يكون فعلا مبعوثًا لمجلس يسمي نفسه "مجلس السلام".
وأوضح أنَّ ملادينوف يتحدث عن اختراقات لوقف إطلاق النار دون أي ذكر لمن يخترق الاتفاق وهو الإسرائيلي فقط وتغافل تمامًا عن كل التفاصيل التي يملكها حول حجم الانتهاكات.
اقرأ أيضًا: قيادات وطنيَّة تدعو لموقف فلسطينيّ موحَّد ضدَّ خطَّة "نزع السِّلاح"
وأضاف "ليس آخر الانتهاكات التي تغافل عنها ملادينوف قتل أكثر من 750 مواطن فلسطيني منذ بدء الاتفاق حتى تاريخه وجرح حوالي 1800 ومنع دخول أي مواد إعمار وعدم فتح معبر رفح حسب الاتفاق وإزاحة الخط الأصفر في اتجاه الفلسطينيين".
وتابع "يريدون تحقيق ذواتهم على حساب شعبنا وحقوقه المشروعة إرضاءً للأمريكي والإسرائيلي".
وقدم المبعوث الأممي السابق نيكولاي ميلادينوف، خطة لنزع السلاح في قطاع غزة على مسار مرحلي متعدد المراحل، يربط بشكل مباشر بين الإجراءات الإسرائيلية على الأرض والتزامات حركة حماس، ضمن جدول زمني دقيق.
اقرأ أيضًا: ما وراء خطة ملادينوف لـ "نزع سلاح المقاومة" في غزة؟
ويرى مراقبون أن الخطة، بصيغتها الحالية، لا تقدم ضمانات كافية لتحقيق توازن فعلي بين الأطراف، بل تضع عبئاً أكبر على طرف واحد، في حين تترك المجال مفتوحاً أمام تأجيل أو تعديل الالتزامات المقابلة، ما يجعلها أقرب إلى محاولة لإعادة صياغة الواقع الأمني وفق رؤية أحادية، أكثر من كونها مساراً عادلاً ومتوازنًا للحل.

