غيب الموت الفنان والملحن اللبناني الكبير أحمد قعبور، يوم الخميس، عن عمر ناهز (71 عاما)، بعد صراع مع مرض السرطان، تاركا خلفه إرثا فنيا وثقافيا غنيا.
ونعى أفراد عائلته فقيدهم، على أن تُجرى مراسم التشييع غدًا الجمعة في بيروت، في وداع يليق بمسيرته الفنية الحافلة، وصوته الملتزم بالقضايا الإنسانية والوطنية.
ولد أحمد قعبور عام 1955 في بيروت، في بيئة فنية، حيث كان والده محمود الرشيدي أحد عازفي الكمان الأوائل في لبنان.
عرف عن قعبور التزامه بالقضايا الإنسانية ودعمه للقضايا العربية خاصة الفلسطينية، حيث ارتبط بفلسطين ارتباطا وجدانيا، بدأ منذ طفولته، كل ذلك جعله يحظى بتقدير واسع في فلسطين ولبنان والعالم العربي أجمع.
بدأت شهرته الواسعة عام 1975 مع أغنية "أناديكم" المستوحاة من كلمات الشاعر الفلسطيني توفيق زياد، والتي تحولت إلى أيقونة للمقاومة والصمود، وأصبحت رمزا للأغنية الوطنية وحظيت بشعبية واسعة في فلسطين ولبنان وغيرها.
قدم الفنان قعبور مجموعة كبيرة من الأغاني التي لا تزال حاضرة في الذاكرة، منها: "يا نبض الضفة"، و"يارايح صوب بلادي"، و"نحنا الناس"، "ولاجئ"، و"إرحل"، التي رسخت مكانته كرمز فني ووطني محبوب.
كما قدم أعمالًا متنوعة في الغناء والموسيقى والمسرح والسينما، وشارك في فيلم "ندم" عام (1989)، و"ناجي العلي" (1992)، وفي مسلسلات ثقافية وتاريخية، منها "البحث عن صلاح الدين"، و"أبو الطيب المتنبي"، مؤكدا مرارا التزامه بالقضايا الوطنية والاجتماعية.