قائمة الموقع

أزمة الفكه في غزَّة... دعوات لقسائم شرائيَّة ونقود بلاستيكيَّة كـ "حلّ بديل"

2026-03-26T19:12:00+02:00
صورة تعبيرية
فلسطين أون لاين

تتزايد دعوات المواطنين في قطاع غزة لاعتماد القسائم الشرائية والنقود البلاستيكية كحلول عملية لأزمة شح “الفكة” المستمرة منذ أكثر من عامين، والتي باتت تعرقل تفاصيل الحياة اليومية، وسط مقترحات اقتصادية لتطبيق بدائل مؤقتة تنظم عمليات الدفع الصغيرة.

وتتفاقم أزمة شح العملات المعدنية “الفكة” في أسواق قطاع غزة، ما دفع مواطنين ومختصين إلى المطالبة باعتماد بدائل عملية، مثل القسائم الشرائية والنقود البلاستيكية، لتسهيل المعاملات اليومية والتخفيف من حدة الأزمة.

ويؤكد مواطنون أن المشكلة لم تعد تقتصر على نقص العملات، بل تحولت إلى أزمة يومية تمس مختلف تفاصيل الحياة، من شراء السلع الأساسية إلى دفع أجرة المواصلات.

يقول خالد السلول، سائق مركبة عمومية، إن غياب “الفكة” يضعه يوميًا في مواقف محرجة مع الركاب، مضيفًا: “نحاول أحيانًا استخدام التطبيقات البنكية، لكن ضعف الإنترنت يحد من فعاليتها، لذلك نحتاج إلى حلول عملية من الجهات المختصة”.

من جانبها، تشير المواطنة أم خليل أبو العوف إلى أن بعض التجار يستغلون الأزمة بفرض الشراء بكامل المبلغ، بحجة عدم توفر الفكة، موضحة أن آخرين يعانون فعليًا من المشكلة.

وتضيف أن غياب الحسابات البنكية لدى شريحة واسعة من المواطنين، وصعوبة استخدامها، يزيدان من تعقيد الأزمة.

وتدعو أبو العوف إلى اعتماد حلول بديلة، مثل القسائم الشرائية أو بطاقات صغيرة بقيم محددة، على غرار بطاقات الإنترنت، بما يسهم في تسهيل التعاملات اليومية وتقليل الخلافات بين البائعين والمشترين.

في السياق ذاته، يقترح الاختصاصي الاقتصادي محمود القشاش إصدار بطاقات بلاستيكية بفئات صغيرة، تتراوح بين شيكل واحد وخمسة شواكل، تُستخدم كبديل مؤقت للفكة، على أن تكون مزودة برموز رقمية أو رموز استجابة سريعة (QR) لمنع التزوير.

ويوضح لصحيفة "فلسطين" أن هذه البطاقات يمكن تداولها بسهولة في الأسواق، واستخدامها في المعاملات منخفضة القيمة، عبر نقاط بيع وتوزيع في المولات والمتاجر والأسواق الشعبية، مع إمكانية شرائها نقدًا أو عبر التحويلات البنكية والمحافظ الإلكترونية.

كما يقترح القشاش تعزيز البنية الرقمية المساندة، من خلال التعاون مع شركات الاتصالات لتوفير خدمات إنترنت مجانية محدودة في نقاط البيع المزدحمة، أو تفعيل خدمات الدفع عبر أكواد الاتصال (USSD)، بما يتيح إتمام العمليات دون الحاجة إلى الإنترنت.

ويشير إلى إمكانية استبدال التجار لهذه البطاقات بسهولة عبر نقاط معتمدة مقابل رصيد بنكي أو محفظة إلكترونية، ما يضمن تحويلها إلى سيولة فعلية ويحافظ على استقرار السوق.

وفيما يتعلق بعوامل الأمان، يؤكد ضرورة تزويد البطاقات بأرقام تسلسلية وأختام رسمية، وتحديد فترة صلاحية لها، للحد من أي تلاعب أو تزوير محتمل.

ورغم الطابع العملي لهذه المقترحات، إلا أنها تواجه تحديات عدة، أبرزها ضعف ثقة المستخدمين، واحتمالات التزوير، والحاجة إلى قبول واسع من قبل التجار.

ويشدد القشاش على أن نجاح هذه الحلول يتطلب إشراف جهة رسمية، وإطلاق حملات توعية، وتطبيقًا تدريجيًا في القطاعات الحيوية، إلى جانب تحسين البنية التحتية الرقمية.

وفي المحصلة، تعكس أزمة “الفكة” في غزة خللًا مركبًا في النظام المالي اليومي، ما يستدعي حلولًا مبتكرة وعاجلة تضمن انسيابية المعاملات وتخفف الأعباء عن المواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.

اخبار ذات صلة