أكد الكاتب والمحلل السياسي، د. إياد القرا، أن خطة المبعوث الأممي ملادينوف في غزة، لا تتعلق بالسلاح فقط، بل بإعادة تشكيل الواقع السياسي والأمني في غزة.
وقال القرا، في تحليل له، مساء يوم الخميس، إن ربط الإعمار بنزع السلاح يحوّل الملف الإنساني إلى أداة ضغط سياسي وأمني على المقاومة، مشيرًا إلى أن مبدأ “الخطوة مقابل الخطوة” يبدو شكليًا؛ فالمطلوب من المقاومة خطوات استراتيجية، مقابل إجراءات إنسانية مؤقتة من الاحتلال.
وأوضح القرا، أن الخطة تنقل الصراع من مواجهة عسكرية إلى مسار سياسي – أمني طويل هدفه نزع سلاح المقاومة تدريجيًا، مؤكدًا أن إدخال آليات رقابة دولية على السلاح يعني عمليًا وجود وصاية أمنية دولية على غزة.
ولفت إلى، أن الحديث عن “سلطة واحدة وسلاح واحد” يعني أن جوهر الخطة هو من يحكم غزة وليس فقط سلاح المقاومة.
وأشار إلى، أن "إسرائيل" تسعى لتحقيق ما لم تستطع تحقيقه بالحرب عبر المسار السياسي: إنهاء القوة العسكرية للمقاومة.
وأكد المحلل القرا على أن المرحلة القادمة ستكون صراعًا على مستقبل غزة السياسي والأمني، وليس فقط على وقف إطلاق النار أو الإعمار، مبينًا أن أخطر ما في الخطة أنها تربط حياة الناس وإعمار بيوتهم بمسار أمني، ما يضع المجتمع تحت ضغط دائم.