يواصل الاحتلال الإسرائيلي لليوم الـ 24 على التوالي إغلاق باحات المسجد الأقصى المبارك بذريعة إعلان حالة الطوارئ بالتزامن مع الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران، وسط تصاعد التشديدات الأمنية على البلدة القديمة ومحيطها.
ومع استمرار الإغلاق ومنع الاحتلال إقامة صلاة العيد داخل الأقصى واعتدى على المصلين في الطرقات والنقاط القريبة من المسجد الأقصى، فيما تتواصل الدعوات بضرورة عدم ترك المسجد الأقصى وحيدًا، خاصة في ظل تسرب تقارير حول نية المستوطنين ذبح القربان في الأقصى.
وأثارت دعوات جماعات "الهيكل" المتطرفة في دولة الاحتلال لفرض ما يُسمى بـ"قربان الفصح" داخل المسجد الأقصى، بالتزامن مع اقتراب ما يُعرف بـ"عيد الفصح" اليهودي مطلع أبريل/نيسان المقبل، مخاوف واسعة من احتمال محاولة تنفيذ هذا الطقس التلمودي داخل الحرم القدسي. ويرى مراقبون أن ذلك قد يشكّل تحوّلًا خطيرًا في طبيعة الصراع على المسجد الأقصى، ومحاولة لفرض وقائع دينية جديدة داخله.
اقرأ أيضًا: الأقصى في مرمى طقوس "قربان الفصح".. وتحذيرات من كسر الوضع القائم
ومن جانبه، رأى الباحث في شؤون القدس زياد ابحيص أن تصاعد دعوات جماعات "الهيكل" لفرض "قربان الفصح" داخل المسجد الأقصى لا يمكن فهمه بمعزل عن التحولات السياسية داخل دولة الاحتلال، والدعم المتزايد الذي تحظى به هذه الجماعات من داخل مؤسسات الدولة.
وقال ابحيص لـ"فلسطين أون لاين": إن هذه الجماعات كانت في الماضي هامشية نسبيًا، لكنها اليوم أصبحت أقرب إلى مركز القرار السياسي، موضحًا أن "التحالف بين التيار الديني القومي واليمين المتطرف داخل حكومة الاحتلال منح جماعات الهيكل مساحة أوسع للحركة، كما أن وجود شخصيات متعاطفة مع هذه الأفكار داخل الشرطة والوزارات المختلفة جعل من الصعب فصل نشاط هذه الجماعات عن السياسات الرسمية".
ورأى ابحيص أن دور شرطة الاحتلال في القدس أصبح عاملًا حاسمًا في تحديد ما يمكن أن يحدث في المسجد الأقصى، مضيفًا: "الشرطة ليست مجرد جهاز أمني ينظم الدخول إلى الأقصى، بل أصبحت في كثير من الأحيان أداة لفرض وقائع جديدة، سواء عبر تسهيل اقتحامات المستوطنين أو عبر التضييق على المصلين الفلسطينيين".