شهدت الضفة الغربية، مساء أمس السبت، موجة من الهجمات المتزامنة نفذها مستوطنون ضد المواطنين وممتلكاتهم، بالتوازي مع عمليات إطلاق نار واعتقالات نفذتها قوات الاحتلال الإسرائيلي، وسط اتساع نطاق الاعتداءات الجغرافية مع توفير حماية رسمية لهم.
في محافظة جنين، أحرق مستوطنون منازل ومركبات في قرية الفندقومية جنوب المحافظة، حيث أظهرت مقاطع مصورة تصاعد الدخان من عدة منازل، فيما حاول الأهالي إخماد الحرائق والتصدي للهجوم.
وفي جنوب طولكرم، أصيب مواطنان برصاص قوات الاحتلال على حاجز جبارة، وفق جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، نقل كلاهما للمستشفى لتلقي العلاج، أحدهما في الرقبة والصدر والآخر في القدم.
كما أضرم مستوطنون النار في منازل ومركبات في قرية جالود جنوب شرقي نابلس، بينما سجلت 9 إصابات بالاختناق والاعتداء بالضرب في الفندقومية ووسيلة الظهر، نُقل اثنان منها للمستشفى.
في منطقة مسافر يطا جنوب الخليل، أصيب مواطنان واعتُقل ثلاثة آخرون خلال هجوم شنه مستوطنون بحماية قوات الاحتلال، التي اعتدت أيضًا على نشطاء أجانب وأطلقت قنابل صوتية.
كما داهمت قوات الاحتلال منزل المواطن عادل الحمامدة في خربة حوارة وخرّبت محتوياته، ما أدى لإصابة المواطنة ولاء أحمد عطيات بجروح ورضوض، فيما تم اعتقال أحمد ياسر حمامدة، ومحمد عادل الحمامدة، وشقيقه الطفل يوسف.
امتدت الهجمات إلى مناطق أخرى، حيث رُشّ المواطنون بغاز الفلفل في منطقة عين الحلوة بالأغوار الشمالية، ورُشقت مركبات بالحجارة قرب ميدان روابي شمال رام الله، والطريق الواصل إلى نابلس، وبلدة مخماس شمال القدس، وقرية حارس غرب سلفيت، وبلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم.
وفي جنوب نابلس، رشق مستوطنون المركبات قرب حاجز زعترة والطريق الالتفافي قرب بورين، بينما أغلقت بلدة عورتا بعد تجمع عشرات المستوطنين الذين اقتحموا أطراف قرية بورين ونفذوا جولة استفزازية بين منازل المواطنين.
التصعيد الأخير يعكس تزايد هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين، وسط مطالب متكررة بوقف حماية هذه الاعتداءات والتصدي لها على المستوى الرسمي.