تتعمّق الصدمة في أسواق الطاقة العالمية مع دخول اليوم الـ22 من العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران، حيث أدى الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز إلى تراجع صادرات النفط من الشرق الأوسط بأكثر من 60%، ودفع أسعار الخام إلى الارتفاع بأكثر من 50% وسط اضطرابات مالية وتجارية عالمية.
وأفادت وكالة فيتش أن استمرار تعطل الإمدادات عبر هرمز لستة أشهر قد يرفع متوسط سعر خام برنت إلى 120 دولارًا للبرميل، بينما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال تقديرات تشير إلى إمكانية بلوغ الأسعار 180 دولارًا للبرميل إذا استمر الإغلاق حتى نهاية أبريل/نيسان.
أعلن العراق حالة القوة القاهرة في عدد من الحقول النفطية التي تديرها شركات أجنبية، نتيجة صعوبات كبيرة في التصدير. كما تواصلت الهجمات على منشآت الطاقة وناقلات النفط، مما أثار مزيدًا من المخاوف بشأن أمن الإمدادات في الخليج.
وفي السياق ذاته، حذّر وزير شؤون الطاقة القطري سعد الكعبي من أن استهداف المنشآت الإيرانية قد يجرّ لتداعيات خطيرة على الدول المجاورة وسوق الطاقة العالمي.
كما ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن شركات الشحن بدأت إنشاء مسارات برية بديلة لتجاوز مضيق هرمز، بينما أعدّت شركات الطيران خطط طوارئ تحسبًا لارتفاع أسعار الوقود، وبدأت بتقليص عدد الرحلات لتخفيف التكاليف المتوقعة.
ورغم ارتفاع أسعار النفط، سجلت وول ستريت مكاسب محدودة، في ظل مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية وتنامي تأثير الأزمة على الاستثمارات العالمية.
امتدت تداعيات الأزمة إلى اقتصادات آسيوية ناشئة؛ إذ طلبت بنغلاديش تمويلًا طارئًا بأكثر من ملياري دولار لمواجهة صدمة الطاقة، بينما بدأت باكستان وإندونيسيا تنفيذ إجراءات تقشف تشمل خفض استهلاك الكهرباء وتقليص إمدادات الغاز.
وحذّرت الأمم المتحدة من اضطرابات غير مسبوقة في سلاسل الإمداد الغذائي وارتفاع أسعار الأسمدة، ما قد يدفع ملايين الأشخاص نحو الجوع، مع تزايد تكاليف النقل والطاقة حول العالم.

