شهدت الجبهة اللبنانية، السبت، تصعيداً لافتاً في وتيرة المواجهات بين حزب الله وجيش الاحتلال الإسرائيلي، مع اتساع رقعة الاشتباكات البرية جنوبي لبنان وتكثيف القصف الصاروخي باتجاه شمال "إسرائيل"
وأعلن “حزب الله” تنفيذ 27 هجوما واشتباكا خلال اليوم، ضمن الرد على ما وصفه بـ”العدوان الإسرائيلي المستمر”، مؤكدًا أن عملياته تأتي دفاعا عن لبنان وشعبه. وارتفع بذلك إجمالي هجمات الحزب منذ 2 مارس/آذار إلى 519 هجومًا، مع تسجيل يوم 20 مارس أعلى وتيرة بواقع 55 هجوما.
واستهدف مقاتلو الحزب تجمعات لجنود وآليات إسرائيلية باستخدام صواريخ ومسيرات انقضاضية، شملت مواقع جنوب لبنان مثل الخيام، الناقورة، مشروع الطيبة، خلة العقصى، وهضبة العجل، ومواقع شمالي "إسرائيل" مثل كريات شمونة، أفيفيم، نهاريا، مستوطنة المطلة، ومدينة صفد.
كما أصيب صاروخ موجه دبابة “ميركافا” إسرائيلية، واستمرت الاشتباكات المباشرة في بعض المناطق اللبنانية بالأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية.
وأضاف الحزب أنه استهدف قواعد ومواقع عسكرية إسرائيلية، منها “فيلون”، “نفتالي”، وقاعدة “دادو” (قيادة المنطقة الشمالية)، مع تكرار استهداف بعض المواقع أكثر من مرة خلال اليوم.
من جهته، أعلن جيش الاحتلال أن قوات من لواء “غفعاتي” خاضت اشتباكات برية مع عناصر الحزب جنوب لبنان الليلة الماضية، مدعيا مقتل 4 من مقاتلي الحزب دون تسجيل أي إصابات في صفوف قواته.
وعلى صعيد الجبهة الداخلية، دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة من الجليل الأعلى والجولان والجليل الغربي، بما في ذلك كريات شمونة ومسغاف، بعد إطلاق عدة رشقات صاروخية من لبنان منذ فجر السبت.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية أن بعض الصواريخ سقطت في مناطق مفتوحة، في حين تعرض مبنيان في مستوطنة المطلة ومدينة صفد لأضرار مادية، وفق ما أكدت “يديعوت أحرونوت” و”نجمة داود الحمراء”، دون الإشارة إلى خسائر بشرية مؤكدة بسبب الرقابة المشددة على الأضرار.