قائمة الموقع

رصاصة مفاجئة تُطفئ فرحة العيد لعائلة في غزة

2026-03-20T09:56:00+02:00
الطفلة حلا أبو رويضة
فلسطين أون لاين

لم تكن حلا أبو رويضة تعلم أن خروجها لشراء ملابس العيد سيقودها إلى سرير المستشفى، بعدما حوّلت رصاصة إسرائيلية لحظة عادية في شارع مزدحم إلى بداية معاناة طويلة.

في شارع عمر المختار وسط مدينة غزة، حيث تتزاحم البسطات والمتسوقون قبيل عيد الفطر، كانت الفتاة ذات الـ17 عامًا تبحث عن فستان يليق بفرحة العيد. لم تكن هناك مؤشرات خطر، ولا ما يوحي بأن الرصاص سيخترق هذا المشهد المكتظ بالحياة.

لكن فجأة، أصيبت حلا برصاصة في قدمها اليمنى، وسقطت على الأرض وسط ذهول المارة، قبل أن يسارع شبان إلى نقلها نحو المستشفى المعمداني القريب.

تحوّلت لحظة الفرح المنتظرة إلى صدمة قاسية لعائلتها، التي لم تتوقع أن تعود ابنتها مصابة. تقول والدتها، "أم كريم"، بصوت مثقل: "كانت ذاهبة مع شقيقتها من النصيرات إلى غزة لتشتري ملابس العيد… لم نتخيل أن تعود بهذه الحالة".

في البداية، بدت الإصابة طفيفة، لكن النزيف المستمر كشف خطورتها. نُقلت حلا لاحقًا إلى مجمع الشفاء الطبي، حيث تبين وجود قطع في الشرايين والأعصاب، ما استدعى إجراء عملية جراحية عاجلة ونقل ست وحدات دم.

تضيف والدتها: "خافت كثيرًا من العملية، وفقدت الإحساس بقدمها… حتى إننا فكرنا بالبتر، قبل أن يقرر الأطباء تحويلها للعلاج خارج غزة".
تعكس إصابة حلا واقعًا متكررًا في قطاع غزة، حيث لا تقتصر تداعيات الحرب على ساحات المواجهة، بل تمتد إلى تفاصيل الحياة اليومية، بما فيها الأسواق والشوارع المدنية.

ويجد المدنيون أنفسهم عرضة للإصابة في أي لحظة، في ظل استمرار العمليات العسكرية، وغياب أماكن آمنة، حتى في أوقات يفترض أن تكون مخصصة للفرح والمناسبات.

كما تبرز القصة التحديات التي تواجه الجرحى، خاصة مع محدودية الإمكانات الطبية داخل القطاع، والحاجة الملحة لتحويل الحالات الحرجة للعلاج في الخارج، وسط قيود معقدة على السفر.

قبل يوم واحد من إصابتها، كانت حلا تشارك في توزيع كسوة العيد على الأطفال النازحين، وتساهم في مبادرات إنسانية رغم صغر سنها. طالبة متفوقة، تحلم بأن تصبح طبيبة، وتملك موهبة في كتابة الشعر وإلقائه.

اليوم، ترقد في منزلها بحالة نفسية صعبة، بينما تنتظر عائلتها فرصة علاجها خارج غزة.

تقول والدتها: "كل أملنا أن تمشي حلا من جديد… وأن تعود لحياتها".

في غزة، حيث تختلط فرحة العيد بأصوات الألم، تبقى حكاية حلا واحدة من قصص كثيرة، أُصيبت فيها الأحلام برصاصٍ لم يفرّق بين شارعٍ مزدحم وحقٍ بسيط في الفرح.

اخبار ذات صلة