قائمة الموقع

الثوابتة لـ"فلسطين أون لاين": تقييد المساعدات تدفع غزة نحو كارثة إنسانية غير مسبوقة

2026-03-18T09:34:00+02:00
الاحتلال يواصل تقييد المساعدات في غزة
فلسطين أون لاين

حذّر مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي في قطاع غزة د. إسماعيل الثوابتة من تفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، في ظل استمرار سياسة الاحتلال الإسرائيلي في تقليص وتقييد تدفق المساعدات الإنسانية، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تمثل إخلالًا واضحًا بالالتزامات الدولية وتُفاقم معاناة السكان المدنيين.

وقال الثوابتة لـ "فلسطين أون لاين"، إن الجهات الحكومية تتابع "بقلق بالغ" استمرار التحكم الإسرائيلي بالكميات المدخلة من المساعدات وإغلاق المعابر، مشيرًا إلى أن المعطيات الميدانية تُظهر أن ما دخل إلى القطاع منذ 28 فبراير 2026 حتى الآن لا يتجاوز 2,139 شاحنة من أصل 10,800 شاحنة، بنسبة التزام لا تتعدى 19%، وهو ما اعتبره مؤشرًا خطيرًا على عدم الالتزام ببنود الاتفاق.

وأضاف أن إغلاق معبر رفح البري منذ التاريخ ذاته أمام المرضى والجرحى والعائدين، يُعمّق الأزمة الإنسانية، ويعكس الطابع الممنهج لهذه السياسة، التي لا تقتصر على تقييد الإمدادات، بل تمتد لتشمل منع حركة الأفراد، خصوصًا الحالات الإنسانية الحرجة.

وأوضح الثوابتة أن هذه السياسة تهدف إلى تعميق الأزمة الإنسانية والضغط على السكان المدنيين، من خلال استخدام الاحتياجات الأساسية كورقة ابتزاز سياسي، في انتهاك صريح لمبادئ القانون الدولي الإنساني الذي يحظر تجويع المدنيين أو عرقلة وصول الإغاثة إليهم.

وبيّن أن تداعيات هذه الإجراءات تنعكس بشكل مباشر على الواقع المعيشي في قطاع غزة، حيث تتفاقم أزمات الغذاء والدواء والخدمات الأساسية، وتتزايد معاناة المرضى والجرحى في ظل استمرار إغلاق المعابر. وأشار إلى أن توقف سفر 1,934 مسافرًا كانوا قد تحركوا خلال فترة تشغيل المعبر السابقة، يعكس حجم الاحتياج المتراكم والضغط المتزايد على القطاعات الحيوية.

ولفت إلى أن شح الإمدادات أدى إلى اضطراب واضح في الأسواق المحلية، تمثل في ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، الأمر الذي يزيد من الأعباء الاقتصادية على الأسر في ظل ظروف معيشية صعبة أصلًا.

وفيما يتعلق باتفاق وقف إطلاق النار، أكد الثوابتة أن الاحتلال يواصل خرقه بشكل يومي وممنهج، موضحًا أن عدد الخروقات تجاوز 2060 خرقًا، تنوعت بين الاستهدافات الميدانية وتقييد إدخال المساعدات وإغلاق المعابر، ما يُفرغ الاتفاق من مضمونه الإنساني ويقوض أي جهود لتحقيق الاستقرار.

وأشار إلى أن هذه الخروقات أسفرت عن ارتقاء 673 شهيدًا وإصابة نحو 1800 آخرين، ما يعكس استمرار حالة التصعيد رغم وجود اتفاق يفترض أن يحد من العمليات العسكرية ويخفف من معاناة المدنيين.

اللجنة الإدارية

وفي سياق آخر، أوضح الثوابتة أنه لا توجد حتى الآن أي مستجدات عملية بشأن مباشرة اللجنة الإدارية لأعمالها داخل قطاع غزة، مؤكدًا أن اللجنة لم تصل ولم تباشر مهامها على الأرض، رغم الحاجة الملحة لوجودها في هذه المرحلة.

وأضاف أن الجهات الحكومية عبّرت في أكثر من عشرة بيانات ومواقف رسمية متتالية عن ترحيبها الكامل بقدوم اللجنة واستعدادها للتعاون معها وتوفير كافة الإمكانات اللازمة لإنجاح عملها، إلا أن عدم وصولها حتى الآن يثير تساؤلات جدية حول أسباب هذا التأخير.

وشدد على أن استمرار غياب اللجنة ينعكس سلبًا على تنظيم العمل الإداري والخدمي في القطاع، مؤكدًا في الوقت ذاته جاهزية الجهات الحكومية للتعاون الفوري معها فور وصولها، بما يسهم في تخفيف معاناة المواطنين وتحسين مستوى الخدمات المقدمة.

وطالب الثوابتة الوسطاء الدوليين بممارسة ضغط جاد وفعّال على الاحتلال الإسرائيلي للالتزام الكامل ببنود الاتفاق، خاصة ما يتعلق بفتح المعابر وإدخال المساعدات بالكميات المتفق عليها، ووقف كافة الخروقات.

وأكد ضرورة وجود آليات رقابة واضحة وضمانات عملية تكفل تنفيذ الاتفاق بشكل فعلي دون تسويف أو انتقائية، مشددًا على أن استمرار الوضع الحالي يهدد بتقويض أي فرص لتحقيق استقرار إنساني في القطاع.

متابعة الأسعار

وفيما يتعلق بارتفاع الأسعار، أوضح الثوابتة أن الجهات المختصة تولي هذا الملف أولوية كبيرة، حيث تتابع حركة الأسواق بشكل مستمر وتعمل على ضبطها من خلال إجراءات رقابية للحد من أي استغلال أو احتكار.

وبيّن أن السبب الرئيسي لارتفاع الأسعار يعود إلى شح الإمدادات الناتج عن القيود والإغلاقات التي يفرضها الاحتلال، مؤكدًا أن نسبة التزامه بإدخال المساعدات لا تتجاوز 19%، ما يتطلب معالجة جذرية تبدأ بفتح المعابر وضمان تدفق السلع بشكل منتظم.

وختم الثوابتة بالتأكيد على أن تحسين الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة يظل مرهونًا بوقف الخروقات الإسرائيلية ورفع القيود المفروضة على المعابر، بما يسمح بإدخال المساعدات وتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.

اخبار ذات صلة