تواصل الرياضة الفلسطينية في قطاع غزة فقدان لاعبيها ونجومها منذ اندلاع حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على القطاع، وكان آخرهم لاعب كرة السلة عبد الرحمن منير العمصي، الذي استشهد في قصف إسرائيلي وسط قطاع غزة.
وقبل أسابيع أعلنت اللجنة الأولمبية الفلسطينية إحصائية لعدد شهداء الحركة الرياضية منذ بدء العدوان، بلغت حينها 1007 شهداء، إلا أن استمرار الهجمات الإسرائيلية يضيف مزيدًا من الضحايا إلى سجل الرياضة الفلسطينية.
وكانت جريمة القصف التي ارتُكبت قبل يومين قرب مدخل بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة قد أسفرت عن استشهاد تسعة فلسطينيين، من بينهم لاعب كرة السلة في نادي خدمات البريج وشباب البريج عبد الرحمن منير العمصي (27 عامًا)، ليرتفع عدد شهداء الرياضة إلى 1008.
وخاض العمصي العديد من المباريات والبطولات مع فريقه، وعُرف بأخلاقه الرياضية ومهارته داخل الملعب، وكان يطمح إلى مواصلة مسيرته مع ناديه وتحقيق مزيد من الإنجازات، إلا أن الحرب أنهت مسيرته مبكرًا، ليرحل صائمًا في شهر رمضان.
ومنذ بداية الحرب على غزة، طالت حصيلة الشهداء في الوسط الرياضي مختلف مكونات الحركة الرياضية، بما في ذلك رؤساء اتحادات وأندية، وأعضاء مجالس إدارات، إلى جانب مدربين وحكام وإعلاميين رياضيين.
جرائم ممنهجة
من جانبه، قال غسان محيسن، مدير العلاقات العامة في المجلس الأعلى للشباب والرياضة، إن الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بحق الرياضة الفلسطينية تمثل استهدافًا ممنهجًا يهدف إلى تعطيل الأنشطة الرياضية وتقويض طموحات الشباب.
وأضاف محيسن في تصريح لصحيفة "فلسطين": "حجم الجرائم المرتكبة بحق الرياضة لا يمكن تصوره، ففقدان لاعبين ونجوم وقادة رياضيين ترك أثرًا بالغًا في الحركة الرياضية الفلسطينية، وهي جرائم لا يمكن أن تبقى دون محاسبة".
وتساءل عن موقف المؤسسات الرياضية الدولية مما يجري، قائلًا: "كيف يمكن لهذه المؤسسات أن تقف مكتوفة الأيدي أمام ما يحدث من إبادة وتدمير واسع طال معظم الملاعب والمرافق الرياضية؟".
وأشار إلى أن لكل شهيد من شهداء الرياضة قصة نجاح وتألق، فمنهم من ترك خلفه أسرة وأطفالًا، ومنهم من كان يستعد للمنافسة وتمثيل المنتخبات الوطنية في البطولات المختلفة.
خسائر بشرية ومادية
وبحسب المعطيات الرسمية، توزعت أعداد شهداء الرياضة على 34 اتحادًا ومؤسسة رياضية، من بينهم 45 لاعبة، فيما فقد الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم وحده 565 شهيدًا من اللاعبين والمدربين والحكام والكوادر الإدارية والفنية.
ولم تقتصر الخسائر على الكوادر البشرية، إذ تعرض نحو 265 منشأة رياضية للتدمير أو الضرر، بينها 184 منشأة دُمّرت كليًا و81 أخرى لحقت بها أضرار جزئية.
وشملت هذه المنشآت 23 ملعبًا واستادًا كبيرًا، و35 صالة رياضية مغلقة (28 منها دُمّرت كليًا و7 جزئيًا)، إلى جانب 58 مقرًا إداريًا للأندية، و15 ملعبًا لكرة السلة والطائرة والتنس، ما يعكس حجم الدمار الذي طال البنية التحتية الرياضية في القطاع.


