قال باحث إسرائيلي في الشؤون الإيرانية إن "الإستراتيجية الإيرانية حاليا هي الاستنزاف، وأي يوم يمر يساعدهم، وهم لا يؤيدون العودة إلى الوضع في حزيران/يونيو الماضي، عندما توقفت الحرب وبعد ثمانية أشهر هاجموهم مجددا".
وأضاف الباحث في "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة "تل أبيب"، والرئيس السابق لدائرة إيران في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، داني سيترينوفيتس، لإذاعة 103FM، الثلاثاء، أن "الإيرانيين ليسوا الأكثر ألما الآن. وحتى لو أوقف الأميركيون الحرب اليوم، فإنني لا أعلم إذا سيتوقف الإيرانيون. إنهم يريدون تصميم الواقع في اليوم التالي. وهم يعتقدون أن بإمكانهم تحقيق إنجازات كبيرة، لأن بإمكانهم استنزاف أعدائهم في نهاية الأمر".
وتابع أن "الإيرانيين لا يريدون حربا إلى الأبد، لكن بحسبهم الحرب لا يمكن أن تنتهي في وضع يُهاجمون فيه مرة أخرى بعد سنة أو سنتين. لذلك، هم يسعون إلى تصميم الحرب كحرب وجودية، وبعدها تكون الظروف أفضل من بدايتها. وهم يدركون مدى قدرتهم على السيطرة على الاقتصاد العالمي، وهم لا يعتزمون أن يستسلموا".
واستبعد سيترينوفيتس إسقاط النظام الإيراني من الداخل، وشدد على أن "هذه آمال كاذبة، وأقدّر أنه في المدى القصير على الأقل، وحتى لو انتهت الحرب اليوم، فإننا لن نرى متظاهرين في الشوارع".
وأضاف أن النظام سيحافظ على استقراره بالرغم من غضب الجمهور الإيراني. وقال إنه "إذا لم يتغير شيئا ما دراماتيكيا، فإنني لا أرى مؤشرات على نوع من ديكتاتورية عسكرية. وحضور الحرس الثوري سيكون برأيي نظاما استبداديا قويا جدا، وهذا لا يضمن مستقبلا جيدا لإيران".
وتوقع سيترينوفيتس أن ضربات عسكرية شديدة على إيران لن تحدث تغييرا إستراتيجيا سريعا في توجه النظام، الذي يرى بالحرب أداة لتصميم واقع جديد، "وهم يعتقدون أن المرحلة السيئة باتت من ورائهم، وقد نجحوا في بناء آلية صناعة القرارات".
وأشار إلى أنه "إذا كنا نعتقد أن النظام في اليوم التالي سيدرك أنه بحاجة إلى "أرنب" كي يدافع عن نفسه في المستقبل، فمن الجائز أن يدرس القصة النووية مجددا. وواضح جدا أن من يحكم في إيران الآن هم الحرس الثوري. وأعتقد أن صناع القرار سيكونون متطرفين جدا".

