زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح الاثنين، إنه بدأ خلال الأيام القليلة الماضية تنفيذ عمليات برية "محدودة" داخل مناطق جنوب لبنان، تستهدف مواقع تابعة لجماعة حزب الله، في خطوة وصفها بأنها ترمي إلى "تعزيز الدفاعات الأمامية" على الحدود الشمالية.
وأوضح بيان جيش الاحتلال أن هذه التحركات تأتي في ظل تصاعد المواجهة على الجبهة اللبنانية، بالتوازي مع التوتر الإقليمي المتفاقم المرتبط بالعدوان الأميركي-الإسرائيلي على إيران. وجاء الإعلان بعد نشر صور تُظهر دبابات إسرائيلية تقوم بمناورات قرب الحدود على الجانب الإسرائيلي يوم 15 مارس/آذار.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الجنوب اللبناني تبادلاً مستمراً للقصف بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله، وسط مخاوف من توسع رقعة المواجهة وتحولها إلى حرب شاملة. وقد أكدت السلطات اللبنانية في وقت سابق أن أي توغل بري —لو كان محدوداً— يمثل تصعيداً خطيراً قد يجر المنطقة لمزيد من عدم الاستقرار.
وتزامن الإعلان مع حراك دبلوماسي دولي يهدف إلى منع الانزلاق نحو مواجهة أوسع، خصوصاً أن الحدود اللبنانية-الإسرائيلية تُعد إحدى أكثر النقاط حساسية في الشرق الأوسط.
ورغم وصف الجيش الإسرائيلي لعملياته بأنها "محدودة"، يرى محللون أن أي تحرك بري يحمل مخاطر اشتباكات مباشرة قد تغير معادلات المواجهة المستمرة منذ أشهر، فيما تبقى المنطقة مفتوحة على احتمالات تصعيد جديدة ما لم تُحقق الجهود السياسية اختراقاً يمنع انزلاق الأمور نحو مواجهة أكبر.