قال جيش الاحتلال، يوم السبت، إن سلاح الجو نفّذ ضربة جوية "دقيقة" في العاصمة الإيرانية طهران أسفرت عن مقتل مسؤولين بارزين في مديرية الاستخبارات التابعة لمقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية، في أحدث تصعيد ضمن المواجهة العسكرية المتواصلة بين إسرائيل وإيران.
وأوضح جيش الاحتلال في بيان أن الضربة، التي نُفذت الجمعة استناداً إلى معلومات استخباراتية، استهدفت كلاً من عبد الله جلالي نسب وأمير شريعت، وهما من كبار مسؤولي مديرية الاستخبارات في مقر عمليات هيئة الأركان الإيرانية.
وبحسب البيان، جرى تعيين المسؤولين في منصبيهما بعد مقتل رئيس مديرية الاستخبارات صالح أسدي في الضربة الافتتاحية للعملية العسكرية الإسرائيلية المسماة عملية زئير الأسد، التي أعلنت تل أبيب إطلاقها مع بدء المواجهة العسكرية الأخيرة مع طهران.
وقال جيش الاحتلال إن المسؤولين المستهدفين كانا من الشخصيات البارزة في منظومة الاستخبارات الإيرانية وعلى صلة مباشرة بقيادة النظام، مشيراً إلى أن مديرية الاستخبارات في مقر عمليات هيئة الأركان تتولى تحليل المعلومات الاستخباراتية ورفعها إلى كبار المسؤولين في المنظومة الأمنية الإيرانية خلال التقييمات الدورية للوضع.
وأضاف البيان أن هذه التقييمات تشكّل أساساً لاتخاذ القرارات العسكرية وإدارة العمليات ضد إسرائيل، معتبراً أن مقتل المسؤولين "يمثل ضربة إضافية لهيكل القيادة والسيطرة في النظام الإيراني وقدرته على إدارة العمليات العسكرية بشكل منسق".
وأشار جيش الاحتلال إلى أن العملية تأتي ضمن سلسلة عمليات عسكرية يقول إنها أسفرت عن مقتل عشرات القادة العسكريين الإيرانيين منذ بدء العملية.
وتأتي هذه الضربة في سياق تصعيد عسكري غير مسبوق بين "إسرائيل" وإيران اندلع في الأشهر الأخيرة، بعدما بدأت إسرائيل وأمريكا عدوانا واسعاً على إيران بدأتاه باغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي وعشرات القادة الأمنيين والعسكريين.
وردّت طهران بإطلاق موجات من الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل، في واحدة من أوسع المواجهات المباشرة بين الجانبين، ما أثار مخاوف دولية من اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
وأدت المواجهة العسكرية إلى تبادل ضربات بين الطرفين واستهداف مواقع عسكرية وأمنية، في وقت حذرت فيه أطراف دولية من أن استمرار التصعيد قد يدفع المنطقة إلى مواجهة أوسع، في ظل تشابك الصراعات الإقليمية وتداعيات الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة.