قائمة الموقع

الاستيطان يتمدد في الضفة.. بؤرتان جديدتان واعتداءات متزايدة للمستوطنين

2026-03-14T09:08:00+02:00
التمدد الاستيطاني في الضفة الغربية
فلسطين أون لاين

يشهد الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة تصعيدًا ملحوظًا في المدة الأخيرة، مع إقامة مستوطنين بؤرتين استيطانيتين جديدتين في محافظتي الخليل والقدس، في خطوة تعكس تسارع وتيرة التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية.

ويأتي بناء البؤرتين بالتزامن مع سلسلة اعتداءات نفذها مستوطنون بحق المواطنين وممتلكاتهم، شملت إحراق مسكن مواطن وإغلاق طريق حيوي، مع تصاعد ملحوظ لاعتداءات المستوطنين في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

وأقدمت مجموعة من المستوطنين على إقامة بؤرة استيطانية جديدة على أراضٍ في مناطق جنوب الخليل، إذ نُصبت خيام ومساكن متنقلة تمهيدًا لتثبيت وجود استيطاني دائم في المنطقة.

وأفادت منظمة "البيدر" الحقوقية، في بيانين منفصلين، أن مستوطنين نصبوا خيمة في منطقة جبل الشيخ بالبادية الشرقية جنوب شرقي الخليل، تمهيدًا لإقامة بؤرة استيطانية، وجلبوا مواشيهم للرعي في أراضي الفلسطينيين.

وتعد هذه البؤر عادة نواة لتوسعات استيطانية مستقبلية، إذ يجري لاحقًا ربطها بالبنية التحتية للمستوطنات القائمة وتوفير الحماية العسكرية لها.

اقرأ أيضًا: 966 انتهاكًا إسرائيليًا في الضفة خلال الأسبوع الماضي

وفي السياق ذاته، أقام مستوطنون بؤرة استيطانية أخرى في محيط القدس، في خطوة تأتي ضمن مساعٍ لتوسيع الطوق الاستيطاني حول المدينة وتعزيز السيطرة على الأراضي المحيطة بها.

وغالبًا ما تتحول هذه البؤر مع مرور الوقت إلى مستوطنات قائمة بعد توفير الدعم الحكومي أو الحماية العسكرية.

وتزامنت إقامة البؤرتين مع اعتداءات أخرى نفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين، حيث أقدموا على إحراق مسكن فلسطيني في إحدى قرى الضفة الغربية المحتلة، ما أدى إلى أضرار مادية جسيمة وبث حالة من الخوف بين السكان. كما أغلق مستوطنون طريقًا حيويًا يستخدمه الفلسطينيون للتنقل بين القرى والبلدات، الأمر الذي تسبب في تعطيل حركة المواطنين وإعاقة وصولهم إلى أماكن عملهم ومدارسهم.

ويأتي هذا التصعيد في إطار موجة متزايدة من اعتداءات المستوطنين التي تشهدها الضفة الغربية خلال الفترة الأخيرة، حيث تشمل هذه الاعتداءات هجمات على القرى الفلسطينية وإتلاف الممتلكات وإحراق المركبات والمنازل.

بدوره، أكد الناشط في مواجهة الاستيطان نظمي سلمان، أن البؤر الاستيطانية التي يعمل المستوطنين على إنشائها في الضفة الغربية المحتلة تهدف إلى عزل كبير من الأراضي والسيطرة عليها من قبل المستوطنين.

وقال سلمان في حديثه لـ "فلسطين أون لاين": "إقامة بؤر استيطانية جديدة تلحق الأذى بحق الأهالي والموجودين بالقرب منها، وقيام سلطات الاحتلال بإنشاء وتعبيد طرق جديدة تخدم هذه البؤر وهذا يعني الاستيلاء على أراضِ أخرى".

الناشط في مواجهة الاستيطان، نظمي سلمان

وأضاف سلمان: "البؤر الاستيطانية تؤدي إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين على المزارعين والمواطنين، وصولًا إلى مهاجمة المنازل، وحرقها، وزيادة الهجمات وإلحاق الخسائر بممتلكات المواطنين خاصة الأراضي الزراعية".

اقرأ أيضًا:  "الجدار والاستيطان": 1965 اعتداءً إسرائيليًا بالضفة خلال فبراير

وأوضح أن الاحتلال لا يترك وسيلة من أجل خدمة المستوطنين وتطويع القانون من أجل السيطرة على مزيد من الأراضي، وإحداث تغييرات من خلال تعديل تخطيط من خلال إلغاء صفة الاستعمال من أجل إقامة البؤر الاستيطانية.

وأشار إلى أن الاحتلال يقوم بنشر إعلانات بتغيير صفة الاستعمال من أجل إقامة البؤر وبناء منازل للمستوطنين، وتخصيص ميزانيات من قبل حكومة الاحتلال لخدمة هذه البؤر والمستوطنات.

ويبلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة نهاية 2024 نحو 770 ألفا، موزعين على 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية، منها 138 بؤرة تصنف على أنها رعوية وزراعية.

اخبار ذات صلة