قال مسؤولون عسكريون أميركيون، في تصريحات لصحيفة نيويورك تايمز، إن الجيش الإيراني يعدّل تكتيكاته مع تقدم الحملة الجوية الأميركية الإسرائيلية في المنطقة، مستغلاً نقاط الضعف في أنظمة الدفاع الجوي والرادارات الأميركية.
ووفق المصادر نفسها، استهدفت إيران خلال الأيام الأحد عشر الأولى من الحرب قواعد ومواقع حساسة، بما في ذلك فنادق يقيم فيها جنود أميركيون، باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ متوسطة المدى، في مؤشر على قدرتها على توجيه الضربات بشكل مدروس رغم الفارق العسكري الكبير مع الولايات المتحدة و"إسرائيل".
وأشار خبراء، بينهم فالي ر. نصر من جامعة جونز هوبكنز، إلى أن الجيش الإيراني تعلّم بسرعة من التجارب السابقة، وطوّر تكتيكات تعزز من مرونته وقدرته على استدامة العمليات العسكرية حتى بعد تعرضه للقصف المكثف.
كما أقرّ رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة، الجنرال دان كين، بأن إيران غيّرت أساليبها خلال الحرب، وقال: "لا توجد خطة تصمد أمام أول مواجهة مع العدو. إنهم يتكيفون، كما نفعل نحن".
وفي تقييم أمني قدم إلى الكونغرس، قدّر البنتاغون تكلفة الضربة التي استهدفت مجمع مقر الأسطول الخامس الأميركي في البحرين بنحو 200 مليون دولار. رغم الضغط الجوي الأميركي الكبير، تشير التقارير إلى أن هجمات إيران الصاروخية والطائرات المسيّرة لم تتوقف، وأنها تحتفظ بصواريخ احتياطية لاستهداف مواقع استراتيجية، بما في ذلك الرادارات الأميركية.
ويرى المسؤولون والخبراء العسكريون أن اغتيال المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، في بداية الحرب لم يشلّ القدرة القتالية لإيران، التي تظهر مرونة يومية في التعامل مع الضغوط العسكرية، مؤكدةً أن النظام لم يصبح منهكاً كما تصوره الولايات المتحدة.