قائمة الموقع

أطفال الحروب.. أضرار نفسية تمتد إلى الجسد

2026-03-10T14:22:00+02:00
التعرض المستمر للنزاعات يجعل الأطفال عرضة لمشكلات نفسية مثل القلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة (وكالات)
وكالات

تخلف الحروب أضراراً مادية وخسائر بشرية، لكنها تترك آثاراً أعمق على الأحياء، خاصة الأطفال الذين ما زالوا في طور النمو. فالتعرض المستمر للنزاعات يجعلهم عرضة لمشكلات نفسية مثل القلق والاكتئاب واضطراب ما بعد الصدمة، ما يؤثر بدوره على جهازهم المناعي ويزيد من تعرضهم للأمراض المزمنة والمؤقتة.

تشير الدراسات إلى أن الأطفال في مناطق النزاع، مثل فلسطين وأوكرانيا، يظهرون سلوكيات عدوانية، هيجاناً واندفاعية نتيجة الصدمة النفسية. وتزداد حدة هذه التأثيرات لدى الأطفال النازحين إلى مخيمات اللاجئين مقارنة بمن بقوا مع عائلاتهم.

الضغط النفسي المزمن يؤثر أيضاً على نمو الدماغ، فيتدهور التركيز والذاكرة والقدرة على اكتساب اللغة، ويصبح الطفل أكثر عرضة للاكتئاب واضطرابات نفسية لاحقاً إذا لم يُعالج.

كيف نساند أطفالنا؟

توصي الدراسات بالدعم العاطفي للأطفال خلال الأزمات، حيث يلعب الوالدان دوراً حيوياً في تخفيف حدة المشكلات النفسية وتعزيز الصلابة النفسية. ويعتمد نموذج بيتانكورت على ثلاث مستويات من التدخل:

شاملة: تعزيز الصحة النفسية عبر تعليم مهارات مواجهة الأزمات، وتوفير الغذاء والسكن والحماية.

موجهة: دعم الأطفال المتأثرين مباشرة بالحرب أو النزوح عبر برامج معرفية وعاطفية.

متخصصة: علاج الأطفال الذين يعانون من اضطرابات نفسية شديدة باستخدام أساليب مثل العلاج السلوكي المعرفي.

كما يوصي الخبراء بتعزيز خمسة عناصر أساسية لدى الأطفال: الشعور بالأمان، الهدوء النفسي، الكفاءة الذاتية، الترابط الاجتماعي، والأمل.

تظهر الأبحاث أيضاً أن الأسرة قادرة على بناء صلابة نفسية لدى الأطفال، مما يحميهم من تأثير الصدمات، ويزودهم بقدرة على مواجهة الظروف القاسية مهما كانت.

اخبار ذات صلة