قائمة الموقع

في يوم المرأة العالمي... أمهات غزة يبحثن عن خيط أمل لمعرفة مصير المفقودين

2026-03-09T09:07:00+02:00
وقفة لأمهات المفقودين في غزة (تصوير: فلسطين أون لاين)
فلسطين أون لاين

في اليوم العالمي للمرأة، استحضرت أمهات المفقودين في قطاع غزة وجع الفقد والأسئلة المفتوحة عن مصير أبنائهن الذين اختفوا خلال حرب الإبادة الإسرائيلية، وسط غياب المعلومات واستمرار الغموض الذي يثقل كاهل آلاف العائلات.

وتجمعت عشرات الأمهات أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر غرب مدينة غزة، للمطالبة بكشف مصير أبنائهن الذين فقدت آثارهم خلال الحرب التي خلّفت عشرات الآلاف من الشهداء والمفقودين.

ونظمت حركة أمهات المفقودين فعالية في اليوم العالمي للمرأة أمام مقر الصليب الأحمر، تخللها مؤتمر صحفي شارك فيه ذوو المفقودين وصحفيون ومتضامنون وممثلون عن مؤسسات المجتمع المدني وقطاعات محلية أخرى.

وشهدت الفعالية الإعلان عن إطلاق حراك أمهات المفقودين، بهدف متابعة هذا الملف والضغط للكشف عن مصير أبنائهن.

ورفعت المشاركات لافتات كتب عليها: "المفقودون ليسوا أرقامًا.. هم أبناء تنتظرهم أمهاتهم"، و"الأمهات ما زلن ينتظرن خبرًا عن أبنائهن"، فيما حملت اللافتة الرئيسية للفعالية عبارة: "في يوم المرأة العالمي.. أمهات غزة يسألن العالم: أين أبناؤنا المفقودون؟".

وقالت عضو حركة أمهات المفقودين فاتن أبو الكاس إن العائلات تتابع بقلق بالغ استمرار الغموض الذي يحيط بمصير أبنائها المفقودين، في ظل غياب المعلومات الرسمية الكافية، واستمرار معاناة العائلات التي تعيش منذ سنوات بين الأمل والقلق.

وأكدت أبو الكاس، في كلمة خلال المؤتمر الصحفي، أن قضية المفقودين ليست إنسانية فحسب، بل قضية قانونية وحقوقية تمس حق العائلات في معرفة الحقيقة.

وأوضحت أن نجلها أحمد عدنان أبو الكاس (27 عامًا)، من سكان مخيم جباليا شمال قطاع غزة، فقد أثره في الأشهر الأولى للحرب، ولم تحصل العائلة حتى اليوم على أي معلومات بشأن مصيره.

وأضافت: "إن حرمان العائلات من معرفة مصير أبنائها يشكل انتهاكًا واضحًا للحقوق الإنسانية الأساسية وللقوانين الدولية المتعلقة بحماية المدنيين وحقوق الأسرى والمفقودين"، مشيرة إلى أن كل يوم يمر دون كشف الحقيقة يضاعف من معاناة الأمهات والعائلات.

ودعت أبو الكاس، باسم حركة أمهات المفقودين، وسائل الإعلام والمؤسسات الحقوقية المحلية والدولية إلى تسليط الضوء على هذه القضية الإنسانية، والعمل على الضغط من أجل كشف مصير المفقودين وإنصاف عائلاتهم.

كما طالبت بالكشف الفوري والشفاف عن مصير جميع المفقودين وتزويد عائلاتهم بالمعلومات الكاملة المتعلقة بهم، وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة وشفافة بمشاركة جهات حقوقية مختصة لمتابعة الملف وتحديد المسؤوليات.

وشددت على ضرورة فتح السجلات والمعلومات الرسمية المتعلقة بالمفقودين وتمكين العائلات من الوصول إليها وفق المعايير القانونية، وضمان المساءلة القانونية ومحاسبة المسؤولين عن حالات الإخفاء أو التقصير في متابعة هذا الملف.

وأكدت كذلك أهمية توفير الدعم القانوني والنفسي لعائلات المفقودين وضمان حقهم في المتابعة القضائية، والعمل وفق أحكام القانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الأسرى والمفقودين.

وطالبت الجهات الدولية المختصة، وعلى رأسها اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بتكثيف جهودها والضغط من أجل تزويد العائلات بقوائم واضحة تتضمن أسماء الأسرى وأسماء الجثامين التي يفرج عنها الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى أي معلومات قد تساعد في تحديد مصير المفقودين.

كما شددت على ضرورة ضمان الشفافية الكاملة في عمليات تسليم الجثامين والتعرف عليها وفق الإجراءات القانونية والإنسانية المعتمدة دوليًا.

اقرأ أيضًا: في يومهنَّ العالميِّ... أكثر من 3200 امرأة وفتاة في عداد المفقودين بغزَّة

وقالت أبو الكاس: "أمهات المفقودين يؤكدن أن هذا الملف لن يُطوى بالصمت أو التجاهل، وأن حق العائلات في معرفة الحقيقة حق غير قابل للتصرف، وسنواصل تحركنا السلمي حتى تتكشف الحقيقة ويُعرف مصير كل مفقود".

من جانبه، قال رئيس شبكة المنظمات الأهلية أمجد الشوا إن الجهود ستتواصل للبحث عن المفقودين وتأمين عودة من تبقى منهم على قيد الحياة.

رئيس شبكة المنظمات الأهلية، أمجد الشوا

وطالب الشوا، خلال المؤتمر، اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمؤسسات الدولية بالتعاون مع حراك أمهات المفقودين والمساعدة في الكشف عن مصير أبنائهم، داعيًا إلى فتح سجل وطني للمفقودين لمتابعة قضاياهم وحصرهم بعد تشكيل هيئة رسمية خاصة بهذا الملف.

وأكد أن هذه القضية يجب أن تُطرح على المستوى الدولي باعتبارها قضية حقوقية وقانونية وإنسانية، مشددًا على دعم شبكة المنظمات الأهلية لحراك أمهات المفقودين.

بدورها، قالت بيسان أبو جياب، والدة المفقود كريم حمّاد: "نقف في اليوم العالمي للمرأة لنجدّد العهد والوفاء لكل الأمهات اللواتي فقدن أبناءهن أو أزواجهن، ولأمهات الأسرى والأسيرات في السجون الإسرائيلية".

وأضافت خلال المؤتمر: "نرفع صوتنا أمام العالم والمؤسسات الدولية والحقوقية، مطالبين بتسليط الضوء على المعاناة الإنسانية التي يعيشها ذوو المفقودين".

وعدّت أبو جياب أن ملف المفقودين يشكّل جزءًا لا يتجزأ من حرب الإبادة التي شنها جيش الاحتلال على سكان قطاع غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وتابعت: "رغم مرور الوقت، ما يزال كثير من الأهالي يجهلون مصير أبنائهم المفقودين، في ظل غياب المعلومات واستمرار التعتيم على مصير معتقلين في السجون الإسرائيلية ومعتقلاتها السرية".

اخبار ذات صلة