فلسطين أون لاين

بالفيديو جندي أمريكي يصرخ داخل الكونغرس: "لا أحد يريد القتال من أجل (إسرائيل)"

...
جندي أمريكي يصرخ داخل الكونغرس: "لا أحد يريد القتال من أجل (إسرائيل)"
واشنطن-غزة/ محمد عيد:

في مشهد احتدام الجدل داخل أروقة الحكم الأمريكي بشأن القتال من أجل (إسرائيل) واستغلاله مساحة واسعة من النقاش العام، صرخ جندي سابق في البحرية الأمريكية داخل مجلس الشيوخ الأمريكي أنه "لا أحد في البلاد يريد أن يقاتل ويموت من أجل (إسرائيل)".

وأشعلت صرخة الجندي الرقيب برايان ماكغينيس (44 عاما) حالة من التفاعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وبرز اسمه الأكثر تداولا في الولايات المتحدة الأمريكية.

وأظهر مقطع فيديو لـ"ماكغينيس" داخل جلسة مجلس الشيوخ، وخلال جلسة استماع للجنة القوات المسلحة في المجلس خصصت لمناقشة العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، قاطع "ماكغينيس" الجلسة وهو يرتدي زيه العسكري، واحتج بصوت عال: "لا أحد يريد أن يقاتل ويموت من أجل (إسرائيل)".

وقال إن: "(إسرائيل) هي السبب في هذه الحرب ضد إيران .. الحرية لفلسطين".

وسارعت شرطة الكابيتول لإخراجه بالقوة، وأثناء ذلك علقت يده في إطار باب القاعة مما أدى إلى إصابته.

ورغم أن "ماكغينيس" لم يدلِ بعد بتصريح علني بشأن الحادثة، فإنه كان قد نشر في وقت سابق مقطع فيديو من "كابيتول هيل"، قال فيه إنه يريد أن يسأل أعضاء مجلس الشيوخ: "لماذا ترسلون رجالنا ونساءنا إلى التهلكة؟".

والجندي السابق في سلاح مشاة البحرية الأمريكية، خدم بين عامي 2000 و2004، ويعمل حاليا إطفائيا في مدينة رالي بولاية كارولاينا الشمالية، ويخوض الانتخابات مرشحا عن "حزب الخضر" لمجلس الشيوخ الأمريكي.

وعلق الصحفي محمد شهود على مقطع الفيديو قائلا: "ليس المشهد في هتاف ماكغينيس إنما العجب هو فيما فعله السيناتور تيم شيهي الذي انضم إلى ضباط شرطة الكابيتول في إخراج ماكغينيس من جلسة للجنة فرعية تابعة للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ".

وكتب أستاذ العلوم السياسية د. خليل العناني: "هذه أمريكا ترامب .. كسروا ذراع الرجل لرفضه الكيان" الإسرائيلي.

ووصفت حملة "ماكغينيس" ما جرى بأنه "اعتداء وحشي" على جندي سابق أراد إيصال صوت الشعب الرافض للحرب، وأطلقت حملة تبرعات لدعمه قانونيا وطبيا.

ودون الباحث في الشأن السياسي محمد تركي تغريدته: "هذا فيديو بالغ الأهمية، ولن تتمكن وسائل إعلام أمريكية رئيسة وغيرها من بثه أبدا .. أتمنى حقا لو أن جميع الأمريكيين شاهدوا هذا الفيديو".

وقال: "انظروا كيف يظهر هؤلاء الخونة المتخاذلون انعداما تاما للاحترام والتقدير للجندي البحري من أجل (إسرائيل)".

واكتفى البروفيسور حسين الدهموشي بالقول: "إنها حرب النيابة!".

وسخرت الناشطة نورة الحربي من الولايات المتحدة عقب نشرها الفيديو الذي حظي بتداول واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي: "هذه هي الولايات المتحدة الأمريكية أرض الحريات... انظروا كيف يُعامل هذا الجندي الأمريكي المخضرم عندما يقول بصوت عالٍ ما يفكر فيه الكثيرون: لا أحد يريد القتال من أجل (إسرائيل)!".

ومن وجهة نظر، الناشط السوداني مكاوي الملك: "حين يبدأ الجنود أنفسهم بالتشكيك فاعلم أن المعركة لم تعد فقط في الخارج، بل داخل أمريكا ذاتها".

وسبق جندي البحرية انتقاد بلاده بخوض الحرب ضد إيران، شخصيات إعلامية محافظة تعد مقربة من إدارة واشنطن، وركزت غالبية الانتقادات على تأثير (إسرائيل) في قرار ترامب دخول الحرب.

ومن بين الأسماء التي انتقدت الحرب ضد إيران الصحفي الأمريكي تاكر كارلسون، ومقدمة البرامج ميغين كيلي، والمعلق في شركة "ديلي واير" الإعلامية الرقمية مات والش.

ووصف كارلسون، في مقابلة مع شبكة "إيه بي سي نيوز"، الهجوم على إيران بأنه "مقزز وشيطاني"، واعتبر أن قرار الهجوم اُتخذ بتأثير من (إسرائيل) أكثر من الولايات المتحدة.

وقال: "من الصعب قول ذلك، لكن القرار هنا لم تتخذه الولايات المتحدة، بل اتخذه (رئيس الوزراء الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو."

كما قالت كيلي في برنامجها تعليقا على مقتل جنود أمريكيين: "لا ينبغي لأحد أن يموت من أجل دولة أجنبية .. أعتقد أن هؤلاء الجنود لم يموتوا من أجل الولايات المتحدة. أعتقد أنهم ماتوا من أجل إيران أو (إسرائيل)".

أما والش فتطرقت إلى أن وزير الخارجية ماركو روبيو "قال صراحة إن الولايات المتحدة دخلت الحرب مع إيران بسبب ضغط (إسرائيل)"، واعتبرت تصريحات روبيو هي "أسوأ ما يمكن قوله".