كشفت صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأمريكية أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل منع إدخال أدوية أساسية إلى قطاع غزة، بينها أدوية الزكام المخصصة للأطفال، بحجة الخشية من إمكانية استخلاص مركب الجليسرين منها واستخدامه في التصنيع العسكري.
وبحسب التقرير، بقيت نحو 15 ألف علبة دواء لعلاج الزكام وغيرها من الأدوية الحيوية للأطفال مخزنة في أحد المستودعات لأكثر من خمسة أشهر، بانتظار موافقة إسرائيلية على إدخالها إلى القطاع، وهي موافقة لم تصدر حتى الآن.
طالع المزيد: "أطباء بلا حدود": لم نتمكن من إدخال أي مساعدات إلى غزة منذ مطلع العام
وأوضح التقرير أنه لا يوجد دليل على قدرة المقاومة في غزة على استخراج الجليسرين من هذه الأدوية أو استخدامها لأغراض عسكرية، إلا أن السلطات الإسرائيلية ما تزال تعتبرها مواد ذات "استخدام مزدوج".
وأشار إلى أن الاحتلال رفض تحديد النسبة المسموح بها من الجليسرين في الأدوية، الأمر الذي يعيق قدرة المؤسسات الإنسانية على إيجاد بدائل معتمدة لإدخالها إلى القطاع، ما يترك آلاف الأطفال دون علاجات أساسية، مع تردي الأوضاع الإنسانية والمعيشية في القطاع..
كما لفت التقرير إلى أن القيود الإسرائيلية لا تقتصر على الأدوية، إذ تمتد لتشمل مواد إغاثية أخرى مثل الخيام والسترات الواقية، التي تعرقل "إسرائيل" إدخالها بحجة احتمال استخدامها لأغراض عسكرية.
حذر المدير العام لوزارة الصحة في قطاع غزة الدكتور منير البرش من أن أرواح آلاف المرضى في غزة باتت معلّقة، في ظل نقص الدواء وتدمير المستشفيات، مشيرًا إلى أن المواطن الفلسطيني في قطاع غزة يعاني من حرب أخرى خفية وهي نقص الدواء.
وأكد البرش أن الاحتلال الإسرائيلي يمنع دخول الأدوية إلى غزة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، ولا يسمح إلا بدخول كميات بسيطة لا تتجاوز 10% من الحاجيات الملحة، وقسمّ القطاع ودمر 324 صيدلية مرخصة و128 شركة ومستودع أدوية.
وخلّفت حرب الإبادة الإسرائيلية أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد عن 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90% من البنية التحتية المدنية بينها مستشفيات ومراكز طبية حيوية.

